طباعة الصفحة | تفسير ابن كثر - سورة الشعراء - الآية 210

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) (الشعراء)

يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ كِتَابه الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه تَنْزِيل مِنْ حَكِيم حَمِيد أَنَّهُ نَزَلَ بِهِ الرُّوح الْأَمِين الْمُؤَيِّد مِنْ اللَّه " وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِين " ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يَمْتَنِع عَلَيْهِمْ ذَلِكَ مِنْ ثَلَاثَة أَوْجُه أَحَدهَا : أَنَّهُ مَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَيْ لَيْسَ هُوَ مِنْ بُغْيَتهمْ وَلَا مِنْ طِلْبَتهمْ لِأَنَّ مِنْ سَجَايَاهُمْ الْفَسَاد وَإِضْلَال الْعِبَاد وَهَذَا فِيهِ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر وَنُور وَهُدَى وَبُرْهَان عَظِيم فَبَيْنه وَبَيْن الشَّيَاطِين مُنَافَاة عَظِيمَة .

9/1/2026 10:52:46
المصدر: /t-26-1-210.html