Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشرح - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) (الشرح) mp3
يَقُول تَعَالَى " أَلَمْ نَشْرَح لَك صَدْرك " يَعْنِي أَمَا شَرَحْنَا لَك صَدْرك أَيْ نَوَّرْنَاهُ وَجَعَلْنَاهُ فَسِيحًا رَحِيبًا وَاسِعًا كَقَوْلِهِ " فَمَنْ يُرِدْ اللَّه أَنْ يَهْدِيه يَشْرَح صَدْره لِلْإِسْلَامِ " وَكَمَا شَرَحَ اللَّه صَدْره كَذَلِكَ جَعَلَ شَرْعه فَسِيحًا وَاسِعًا سَهْلًا لَا حَرَج فِيهِ وَلَا إِصْر وَلَا ضِيق . وَقِيلَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " أَلَمْ نَشْرَح لَك صَدْرك " شَرَحَ صَدْره لَيْلَة الْإِسْرَاء كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة مَالِك بْن صَعْصَعَة وَقَدْ أَوْرَدَهُ التِّرْمِذِيّ هَهُنَا وَهَذَا إِنْ كَانَ وَاقِعًا لَيْلَة الْإِسْرَاء كَمَا رَوَاهُ مَالِك بْن صَعْصَعَة وَلَكِنْ لَا مُنَافَاة فَإِنَّ مِنْ جُمْلَة شَرْح صَدْره الَّذِي فُعِلَ بِصَدْرِهِ لَيْلَة الْإِسْرَاء وَمَا نَشَأَ عَنْهُ مِنْ الشَّرْح الْمَعْنَوِيّ أَيْضًا فَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم أَبُو يَحْيَى الْفَزَّاز حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن مُحَمَّد بْن أُبَيّ بْن كَعْب حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد بْن مُعَاذ عَنْ مُحَمَّد عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاء لَا يَسْأَلهُ عَنْهَا غَيْره فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَوَّل مَا رَأَيْت مِنْ أَمْر النُّبُوَّة ؟ فَاسْتَوَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَقَالَ " لَقَدْ سَأَلْت يَا أَبَا هُرَيْرَة إِنِّي فِي الصَّحْرَاء اِبْن عَشْر سِنِينَ وَأَشْهُر وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْق رَأْسِي وَإِذَا رَجُل يَقُول لِرَجُلٍ أَهُوَ هُوَ ؟ فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا قَطُّ وَأَرْوَاح لَمْ أَجِدهَا مِنْ خَلْق قَطُّ وَثِيَاب لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَد قَطُّ فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى أَخَذَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا بِعَضُدِي لَا أَجِد لِأَحَدِهِمَا مَسًّا فَقَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ أَضْجِعْهُ فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْر وَلَا هَصْر فَقَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ اِفْلِقْ صَدْره فَهَوَى أَحَدهمَا إِلَى صَدْرِي فَفَلَقَهُ فِيمَا أَرَى بِلَا دَم وَلَا وَجَع فَقَالَ لَهُ أَخْرِجْ الْغِلّ وَالْحَسَد فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَة ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا فَقَالَ لَهُ أَدْخِلْ الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة فَإِذَا مِثْل الَّذِي أَخْرَجَ شِبْه الْفِضَّة ثُمَّ هَزَّ إِبْهَام رِجْلِي الْيُمْنَى فَقَالَ اُغْدُ وَاسْلَمْ فَرَجَعْت بِهَا أَغْدُو رِقَّة عَلَى الصَّغِير وَرَحْمَة لِلْكَبِيرِ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم

    التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم: إن التفسير الموضوعي نوع من أنواع التفسير الذي بدأت أصوله تترسخ، ومناهجه تتضح منذ نصف قرن من الزمن، وأُقِرّ تدريسه في الجامعات. وهذه موسوعة علمية شاملة عمل عليها نخبة من كبار علماء القرآن وتفسيره في هذا العصر بإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم - وفقه الله -، عكفوا على تدوينها بعد دراسة مستفيضة حول الخطوات المنهجية، مع مشاورة أهل العلم، فخرجت لنا موسوعة تربط بين أسماء السورة الواحدة، مع بيان فضائلها - إن وُجِدت -، ومكان نزولها، وعدد آياتها مع اختلاف القراء في ذلك، والمحور الذي يجمع موضوعات السورة، والمناسبات بين الآيات وابتدائها وانتهائها، في أسلوب علميٍّ غير مسبوقٍ. - الكتاب عبارة عن عشرة أجزاء مُصوَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/318743

    التحميل:

  • القدوة مبادئ ونماذج

    القدوة مبادئ ونماذج : فإن الدعوة إلى الله أمر جليل ودعامة عظيمة من دعائم ترسيخ المبادئ الحقة في المجتمع المسلم، ومن أهم طرق الدعوة إلي الله والتي يكون مردودها أوقع وأقوى في النفوس " القدوة الصالحة " والتي يرى فيها الناس واقعًا معاشًا للمبادئ التي يدعو إليها.. القول فيها صنو العمل. ولأهمية هذا الأمر أردت في هذه الورقات أن أنبه إلى بعض إشارات تعين على أداء تلكم المهمة العظيمة والرسالة الشريفة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144919

    التحميل:

  • هل كان محمد صلى الله عليه وسلم رحيمًا؟

    بحثٌ مُقدَّم في مسابقة مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة، وقد قسمه الباحث إلى أربعة فصول، وهي: - الفصل الأول: مدخل. - الفصل الثاني: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة. - الفصل الثالث: تعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. - الفصل الرابع: مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة. وقد جعل الفصول الثلاثة الأولى بمثابة التقدمة للفصل الأخير، ولم يجعل بحثه بأسلوب سردي؛ بل كان قائمًا على الأسلوب الحواري، لما فيه من جذب القراء، وهو أيسر في الفهم، وفيه أيضًا معرفة طريقة الحوار مع غير المسلمين لإيصال الأفكار الإسلامية الصحيحة ودفع الأفكار الأخرى المُشوَّهة عن أذهانهم.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322896

    التحميل:

  • الحجج القاطعة في المواريث الواقعة

    فوائدُ علَّقَـها الشيخُ - رحمه الله - على حديثِ ابنِ عباسٍ - رضيَ الُله عنهُما- عن ِالنبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ألحِقوا الفرائضَ بأهلِها فما بَقِيَ فلأَولَى رجلٍ ذكرٍ »، وفي روايةٍ « اقسِموا المالَ بيَن أهلِ الفرائضِ على كتابِ الِله فما أبقَتْ الفرائضُ فلأَولَى رجُلٍ ذكرٍ ». رواهُ البخاريُّ ومُسلمٌ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2569

    التحميل:

  • نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟

    نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟: رسالةٌ مختصرة قدَّم فيها المصنف - حفظه الله - بمقدمةٍ ذكر فيها أن القرآن الكريم نزل باللسان العربي، ثم بيَّن معنى الترجمة وأقسامها، ورجَّح بينها، ثم ختمَّ البحث بنتائج وتوصيات البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364182

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة