Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النازعات - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) (النازعات) mp3
أَقْسَمَ سُبْحَانه بِهَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي ذَكَرَهَا , عَلَى أَنَّ الْقِيَامَة حَقّ . وَ " النَّازِعَات " : الْمَلَائِكَة الَّتِي تَنْزِع أَرْوَاح الْكُفَّار ; قَالَهُ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَكَذَا قَالَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَمَسْرُوق وَمُجَاهِد : هِيَ الْمَلَائِكَة تَنْزِع نُفُوس بَنِي آدَم . قَالَ اِبْن مَسْعُود : يُرِيد أَنْفُس الْكُفَّار يَنْزِعهَا مَلَك الْمَوْت مِنْ أَجْسَادهمْ , مِنْ تَحْت كُلّ شَعْرَة , وَمِنْ تَحْت الْأَظَافِير وَأُصُول الْقَدَمَيْنِ نَزْعًا كَالسَّفُّودِ يُنْزَع مِنْ الصُّوف الرُّطَب , يُغْرِقهَا , أَيْ يَرْجِعهَا فِي أَجْسَادهمْ , ثُمَّ يَنْزِعهَا فَهَذَا عَمَله بِالْكُفَّارِ . وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : نُزِعَتْ أَرْوَاحُهُمْ , ثُمَّ غَرِقَتْ , ثُمَّ حُرِقَتْ ; ثُمَّ قُذِفَ بِهَا فِي النَّار . وَقِيلَ : يَرَى الْكَافِر نَفْسه فِي وَقْت النَّزْع كَأَنَّهَا تَغْرَق . وَقَالَ السُّدِّيّ : وَ " النَّازِعَات " هِيَ النُّفُوس حِين تَغْرَق فِي الصُّدُور . مُجَاهِد : هِيَ الْمَوْت يَنْزِع النُّفُوس . الْحَسَن وَقَتَادَة : هِيَ النُّجُوم تُنْزَع مِنْ أُفُق إِلَى أُفُق ; أَيْ تَذْهَب , مِنْ قَوْلهمْ : نَزَعَ إِلَيْهِ أَيْ ذَهَبَ , أَوْ مِنْ قَوْلهمْ : نَزَعَتْ الْخَيْل أَيْ جَرَتْ . " غَرْقًا " أَيْ إِنَّهَا تَغْرَق وَتَغِيب وَتَطْلُع مِنْ أُفُق إِلَى أُفُق آخَر . وَقَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة وَابْن كَيْسَان وَالْأَخْفَش . وَقِيلَ : النَّازِعَات الْقِسِيّ تَنْزِع بِالسِّهَامِ ; قَالَهُ عَطَاء وَعِكْرِمَة . وَ " غَرْقًا " بِمَعْنَى إِغْرَاقًا ; وَإِغْرَاق النَّازِع فِي الْقَوْس أَنْ يَبْلُغ غَايَة الْمَدّ , حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى النَّصْل . يُقَال : أَغْرَقَ فِي الْقَوْس أَيْ اِسْتَوْفَى مَدَّهَا , وَذَلِكَ بِأَنْ تَنْتَهِي إِلَى الْعَقَب الَّذِي عِنْد النِّصْف الْمَلْفُوف عَلَيْهِ . وَالِاسْتِغْرَاق الِاسْتِيعَاب . وَيُقَال لِقِشْرَةِ الْبَيْضَة الدَّاخِلَة : " غِرْقِئ " . وَقِيلَ : هُمْ الْغُزَاة الرُّمَاة . قُلْت : هُوَ وَاَلَّذِي قَبْله سَوَاء ; لِأَنَّهُ إِذَا أَقْسَمَ بِالْقِسِيِّ فَالْمُرَاد النَّازِعُونَ بِهَا تَعْظِيمًا لَهَا ; وَهُوَ مِثْل قَوْله تَعَالَى : " وَالْعَادِيَات ضَبْحًا " [ الْعَادِيَات : 1 ] وَاَللَّه أَعْلَم . وَأَرَادَ بِالْإِغْرَاقِ : الْمُبَالَغَة فِي النَّزْع وَهُوَ سَائِر فِي جَمِيع وُجُوه تَأْوِيلهَا . وَقِيلَ : هِيَ الْوَحْش تَنْزِع مِنْ الْكَلَأ وَتَنْفِر . حَكَاهُ يَحْيَى اِبْن سَلَّام . وَمَعْنَى " غَرْقًا " أَيْ إِبْعَادًا فِي النَّزْع .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدرر البهية في الألغاز الفقهية

    الدرر البهية في الألغاز الفقهية: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه طائفة من الألغاز الفقهية جمعتُها من كتب أهل العلم; ككتب الفقه والفوائد والشروح، ومن الدروس المُسجلة في أشرطة لبعض العلماء، ثم رتَّبتُها، وحاولتُ اختيار ما أجمعَ عليه جمهور العلماء من المسائل والألغاز، وذلك لتقريب الأسلوب وتسهيله بين يدي جميع طبقات الناس، ولأنها وهي بهذا الشكل المختصر لا تحتمل ذكر الخلافات والترجيحات».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333194

    التحميل:

  • تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن

    تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن: تفسير لسورة الفاتحة؛ لأنها أعظم سورة في القرآن، ولأن المصلي يقرأ بها في الصلاة، وهذه السورة جمعت أنواع التوحيد، ولا سيما توحيد العبادة الذي خلق الله العالم لأجله، وأرسل الرسل لتحقيقه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1893

    التحميل:

  • صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: صلاة العيدين وما يتعلق بهما من أحكام، بينت فيها بتوفيق الله - عز وجل -: مفهوم صلاة العيدين، وحكمهما، وآدابهما، وشروط وجوبهما، ووقتهما، وأن خطبة صلاة العيدين بعد الصلاة، وذكرت التكبير أيام العيدين، وأنواعه، وحكم اجتماع العيد والجمعة، وبينت أحكام زكاة الفطر، وأحكام الأضحية، وذكرت بعض المنكرات التي تحصل أيام العيدين، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58443

    التحميل:

  • شرح نظم الورقات في أصول الفقه

    في هذا الكتاب يتناول المؤلف جانبًا من علم أصول الفقه, من خلال كتاب نظم الورقات للعمريطي الذي نظمه في كتاب الورقات لإمام الحرمين, مبتدئًا بما جاء في المنظومة بالشرح والبيان لكلمة أصول الفقه وأقسام الكلام، والأمر والنهي، والعام والخاص، والمجمل والمبين، والنسخ، وما جاء في التعارض بين الأدلة والترجيح، والإجماع، والخبر، والقياس، والإفتاء والتقليد والاجتهاد, وغير ذلك مما تجده من جزئيات وتفصيلات وأسئلة من الطلبة يجيب عنها الشيخ ابن عثيمين بالتفصيل والإيضاح.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/190915

    التحميل:

  • الاعتصام

    الاعتصام للشاطبي : كتاب الاعتصام دعوة إصلاحية قوامها الرجوع بأمة الإسلام إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما سواها وما سواها إلا ابتداع مصدره الهوى. وقد تضمن عشرة أبواب؛ جعل الباب الأول منها لتعريف البدع وبيان معانيها ، والثاني خصصه لذمها وتوضيح آثارهاالسيئة ، وجعل الباب الثالث : مكملاً له ، وبين في الباب الرابع طرق استدلال المبتدعة على ما زعموه من صحة بدعهم ، أما الباب الخامس فخصصه لبيان الفرق بين البدع الحقيقية والبدع الاضافية . وفصل في الباب السادس أحكام البدع وفي الباب السابع : تكلم عن البدع من حيث سريانهافي قسمي الشريعة من عبادات ، ومعاملات ، وحدد في الباب الثامن الفرق بين البدع والاجتهاد والذي أصله المصالح المرسلة أو الاستحسان . ثم بين في الباب التاسع : الأسباب التي تجعل أهل البدع خارجين عن صف الأمة . وفي الباب العاشر والأخير أوضح سبيل السنة القويم الذي خرج عنه أهل البدع والأهواء بما ابتدعوه في دينهم من ضلال. وقد ظهر للمحقق أن الكتاب - بجميع طبعاته السابقة - لم يظهر نصه صحيحاً سليماً. ويمتاز هذا التحقيق باعتماده على نسخة جديدة وصفها المحقق بأنها أجود نسخة خطية للكتاب، كما يمتاز بـ (25 ) فهرساً متنوعاً تقع في الجزء الرابع من أجزاء الكتاب الأربعة. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -.

    المدقق/المراجع: مشهور حسن سلمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280396

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة