Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة العصر - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالْعَصْرِ (1) (العصر) mp3
سُورَة الْعَصْر : ذَكَرُوا أَنَّ عَمْرو بْن الْعَاص وَفَدَ عَلَى مُسَيْلِمَة الْكَذَّاب وَذَلِكَ بَعْدَمَا بُعِثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْل أَنْ يُسْلِم عَمْرو فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَة مَاذَا أُنْزِلَ عَلَى صَاحِبكُمْ فِي هَذِهِ الْمُدَّة ؟ فَقَالَ لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ سُورَة وَجِيزَة بَلِيغَة فَقَالَ وَمَا هِيَ ؟ فَقَالَ " وَالْعَصْر إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ " فَفَكَّرَ مُسَيْلِمَة هُنَيْهَة ثُمَّ قَالَ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ مِثْلهَا فَقَالَ لَهُ عَمْرو وَمَا هُوَ ؟ فَقَالَ : يَا وَبْر يَا وَبْر إِنَّمَا أَنْتَ أُذُنَانِ وَصَدْر وَسَائِرك حَفْر نَقْر ثُمَّ قَالَ كَيْف تَرَى يَا عَمْرو فَقَالَ لَهُ عَمْرو ؟ وَاَللَّه إِنَّك لَتَعْلَم أَنِّي أَعْلَم أَنَّك تَكْذِب. وَقَدْ رَأَيْت أَبَا بَكْر الْخَرَائِطِيّ أَسْنَدَ فِي كِتَابه الْمَعْرُوف" بِمَسَاوِئ الْأَخْلَاق " فِي الْجُزْء الثَّانِي مِنْهُ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ . وَالْوَبْر دُوَيْبَّة تُشْبِه الْهِرّ أَعْظَم شَيْء فِيهِ أُذُنَاهُ وَصَدْره وَبَاقِيه دَمِيم فَأَرَادَ مُسَيْلِمَة أَنْ يُرَكِّبَ مِنْ هَذَا الْهَذَيَان مَا يُعَارِض بِهِ الْقُرْآن . فَلَمْ يَرُجْ ذَلِكَ عَلَى عَابِد الْأَوْثَان فِي ذَلِكَ الزَّمَان . وَذَكَر الطَّبَرَانِيّ مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن حِصْن قَالَ كَانَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اِلْتَقَيَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا عَلَى أَنْ يَقْرَأ أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر سُورَة الْعَصْر إِلَى آخِرهَا ثُمَّ يُسَلِّم أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر : وَقَالَ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه : لَوْ تَدَبَّرَ النَّاس هَذِهِ السُّورَة لَوَسِعَتْهُمْ . الْعَصْر : الزَّمَان الَّذِي يَقَع فِيهِ حَرَكَات بَنِي آدَم مِنْ خَيْر وَشَرّ وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ هُوَ الْعَصْر وَالْمَشْهُور الْأَوَّل .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة

    سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة بيَّن فيها المؤلف المواضع التي سجد فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأوضح أن سجود السهو يكون قبل السلام في مواضع وبعده في مواضع أخرى ، مع بيان أسباب سجود السهو.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1939

    التحميل:

  • التعليقات المختصرة على متن الطحاوية

    التعليقات المختصرة على متن الطحاوية: تعليقات للشيخ الفوزان على العقيدة الطحاوية حتى يتبين مخالفاتُ بعض الشّراح لها من المتقدمين والمتأخرين، وعدمِ موافقتهم للطحاوي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1906

    التحميل:

  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه

    محبة النبي وتعظيمه : تأتي هذه الرسالة مشتملة على مبحثين لطيفين، لإرشاد المحب الصادق لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى حقيقة المحبة ومعناها الكبير، ولبيان ما يجلبها، ويصححها، وينقيها، وينميها، ويثبتها، بالإضافة إلى إشارات مما يشوش على تلك المحبة، ويخدشها ويضعفها، وربما يسقطها ويجعلها دعاوى عارية من الدليل، خالية من البرهان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168873

    التحميل:

  • الفوائد الجلية في المباحث الفرضية

    الفوائد الجلية في المباحث الفرضية: قال المصنف - رحمه الله - « فهذه نبذة وجيزة مفيدة في علم الفرائض على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - قدس الله روحه ونوّر ضريحه -، جمعتها للقاصرين مثلي، ولخصت أكثرها من تقريرات شيخنا الشيخ العلامة محمد بن الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد اللطيف - أسكنه الله فسيح جناته، ونفعنا والمسلمين بعلومه وإفاداته، آمين -. وقد جردتها من الدليل والتعليل في غالب المواضع طلباً للاختصار وتسهيلاً على من يريد حفظها، وربما أشرت إلى بعض الخلاف لقوته، ورجحت ما يقتضي الدليل ترجيحه إما في صلب الكتاب وإما في الحواشي وسميتها ( الفوائد الجلية في المباحث الفرضية ) ... ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102350

    التحميل:

  • كشف الشبهات في التوحيد

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1875

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة