Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة هود - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (41) (هود) mp3
يَقُول تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ نُوح عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ قَالَ لِلَّذِينَ أُمِرَ بِحَمْلِهِمْ مَعَهُ فِي السَّفِينَة " اِرْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّه مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا" أَيْ بِسْمِ اللَّه يَكُون جَرْيهَا عَلَى وَجْه الْمَاءِ وَبِسْمِ اللَّه يَكُون مُنْتَهَى سَيْرهَا وَهُوَ رُسُوّهَا وَقَرَأَ أَبُو رَجَاء الْعُطَارِدِيّ " بِسْمِ اللَّه مَجْرِيهَا وَمُرْسِيهَا " وَقَالَ اللَّه تَعَالَى " فَإِذَا اِسْتَوَيْت أَنْتَ وَمَنْ مَعَك عَلَى الْفُلْك فَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ وَقُلْ رَبّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْر الْمُنْزِلِينَ" وَلِهَذَا تُسْتَحَبّ التَّسْمِيَة فِي اِبْتِدَاء الْأُمُور عِنْد الرُّكُوب عَلَى السَّفِينَة وَعَلَى الدَّابَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَاَلَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاج كُلّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ الْفُلْك وَالْأَنْعَام مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُوره الْآيَة وَجَاءَتْ السُّنَّة بِالْحَثِّ عَلَى ذَلِكَ وَالنَّدْب إِلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي سُورَة الزُّخْرُف إِنْ شَاءَ اللَّه وَبِهِ الثِّقَة وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن هِشَام الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْمُقَدَّمِيّ وَحَدَّثْنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى السَّاجِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْجَرْثِيّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن الْحَسَن الْهِلَالِيّ عَنْ نَهْشَل بْن سَعِيد عَنْ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أَمَان أُمَّتِي مِنْ الْغَرَق إِذَا رَكِبُوا فِي السُّفُن أَنْ يَقُولُوا بِسْمِ اللَّه الْمَلِك " وَمَا قَدَرُوا اللَّه حَقّ قَدْره " الْآيَة . " بِسْمِ اللَّه مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُور رَحِيم " وَقَوْله " إِنَّ رَبِّي لَغَفُور رَحِيم " مُنَاسِب عِنْد ذِكْر الِانْتِقَام مِنْ الْكَافِرِينَ بِإِغْرَاقِهِمْ أَجْمَعِينَ فَذَكَرَ أَنَّهُ غَفُور رَحِيم كَقَوْلِهِ" إِنَّ رَبّك لَسَرِيع الْعِقَاب وَإِنَّهُ لَغَفُور رَحِيم " وَقَالَ" وَإِنَّ رَبّك لَذُو مَغْفِرَة لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمهمْ وَإِنَّ رَبّك لَشَدِيد الْعِقَاب " إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات الَّتِي يَقْرِن فِيهَا بَيْن رَحْمَته وَانْتِقَامه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم

    توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم: مذكرة جَمَعَت بين روايتي حفص بن سليمان وشعبة بن عياش عن قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2064

    التحميل:

  • صور من حياة التابعين

    صور من حياة التابعين : هذا الكتاب يعرض صورًا واقعية مشرقة من حياة مجموعة من أعلام التَّابعين الذين عاشوا قريبًا من عصر النبوة، وتتلمذوا على أيدي رجال المدرسة المحمدية الأولى… فإذا هم صورة لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رسوخ الإيمان، والتعالي عن عَرَض الدنيا، والتفاني في مرضاة الله… وآانوا حلقة مُحكمة مُؤثرة بين جيل الصحابة - رضوان الله عليهم - وجيل أئمة المذاهب ومَنْ جاء بعدهم. وقد قسمهم علماء الحديث إلى طبقات، أولهم مَنْ لَحِقَ العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم مَنْ لَقِيَ صغار الصَّحَابة أو مَنْ تأخرت وفاتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228871

    التحميل:

  • العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة

    العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في كلمة التوحيد: العروة الوثقى، والكلمة الطيبة، وكلمة التقوى، وشهادة الحق، ودعوة الحق: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، جمعتُها لنفسي ولمن شاء الله تعالى من عباده».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193636

    التحميل:

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: فهذا بحث عن: " اتخاذ القرآن الكريم أساسًا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية " كتبته بناء على طلب كريم من اللجنة التحضيرية لندوة " عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه "، في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، في المدينة المنورة، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، حاولت فيه إبراز المعالم الكبرى لمسيرة المملكة الإسلامية، وخصصت منهج السلف بمزيد عناية وإبراز ولا سيما من الناحية التطبيقية والممارسة والتبني. أرجو أن يكون محققًا للمقصود وافيًا بالمطلوب، سائلًا الله العلي القدير أن يزيدنا بدينه تمسكًا، وأن يوفقنا لصالح العلم والعمل إنه سميع مجيب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110563

    التحميل:

  • الفواكه الشهية في الخطب المنبرية ويليها الخطب المنبرية على المناسبات

    الفواكه الشهية في الخطب المنبرية : مجموعة منتقاة من خطب العلامة السعدي - رحمه الله - يزيد عددها عن 100 خطبة، جمعت بين الوعظ والتعليم، والتوجيهات للمنافع ودفع المضار الدينية والدنيوية، بأساليب متنوعة، والتفصيلات المضطر إليها كما ستراه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111158

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة