Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 118

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118) (البقرة) mp3
قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَافِع بْن حَرْمَلَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مُحَمَّد إِنْ كُنْت رَسُولًا مِنْ اللَّه كَمَا تَقُول فَقُلْ لِلَّهِ فَيُكَلِّمنَا حَتَّى نَسْمَع كَلَامه فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْله " وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ " وَقَالَ مُجَاهِد " وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ " قَالَ النَّصَارَى تَقُولهُ وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير قَالَ لِأَنَّ السِّيَاق فِيهِمْ . وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ وَحَكَى الْقُرْطُبِيّ" لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ " أَيْ يُخَاطِبنَا بِنُبُوَّتِك يَا مُحَمَّد قُلْت وَهُوَ ظَاهِر السِّيَاق وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة هَذَا قَوْل كُفَّار الْعَرَب " كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِثْل قَوْلهمْ " قَالَ هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَيُؤَيِّد هَذَا الْقَوْل أَنَّ الْقَائِلِينَ ذَلِكَ هُمْ مُشْرِكُو الْعَرَب قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِن حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّه " الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَك حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنْ الْأَرْض يَنْبُوعًا " إِلَى قَوْله " قُلْ سُبْحَان رَبِّي هَلْ كُنْت إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا " وَقَوْله تَعَالَى " وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا " الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " بَلْ يُرِيدُ كُلّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَة " إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى كُفْر مُشْرِكِي الْعَرَب وَعُتُوّهُمْ وَعِنَادهمْ وَسُؤَالهمْ مَا لَا حَاجَة لَهُمْ بِهِ إِنَّمَا هُوَ الْكُفْر وَالْمُعَانَدَة كَمَا قَالَ مَنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم الْخَالِيَة مِنْ أَهْل الْكِتَابَيْنِ وَغَيْرهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَسْأَلُك أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَة " وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَك حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً " وَقَوْله تَعَالَى " تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ " أَيْ أَشْبَهَتْ قُلُوبُ مُشْرِكِي الْعَرَب قُلُوب مَنْ تَقَدَّمَهُمْ فِي الْكُفْر وَالْعِنَاد وَالْعُتُوّ كَمَا قَالَ تَعَالَى" كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا بِهِ " الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ " أَيْ قَدْ أَوْضَحْنَا الدَّلَالَات عَلَى صِدْق الرُّسُل بِمَا لَا يَحْتَاج مَعَهَا إِلَى سُؤَال آخَر وَزِيَادَة أُخْرَى لِمَنْ أَيْقَنَ وَصَدَّقَ وَاتَّبَعَ الرُّسُل وَفَهِمَ مَا جَاءُوا بِهِ عَنْ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَمَّا مَنْ خَتَمَ اللَّه عَلَى قَلْبه وَسَمْعه وَجَعَلَ عَلَى بَصَره غِشَاوَة فَأُولَئِكَ قَالَ اللَّه فِيهِمْ " إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّك لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مخالفات رمضان

    مخالفات رمضان : هذه الرسالة تبين فضل الصيام، مع بيان خصائص رمضان، ثم أقسام الناس في رمضان، ثم بيان بعض آداب الصيام مع التحذير من بعض المخالفات، ثم التحذير من بعض الأحاديث الضعيفة التي يكثر ذكرها في رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233600

    التحميل:

  • المولد النبوي تاريخه، حكمه، آثاره، أقوال العلماء فيه على اختلاف البلدان والمذاهب

    قال الحافظ السخاوي في فتاويه: « عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة وإنما حدث بعد ». اهـ. إذًا السؤال المهم: متى حدث هذا الأمر- المولد النبوي - وهل الذي أحدثه علماء أو حكام وملوك وخلفاء أهل السنة ومن يوثق بهم أم غيرهم؟ والجواب على هذا السؤال عند المؤرخ السني (الإمام المقريزي) - رحمه الله - يقول في كتابه الخطط ( 1/ ص 490 وما بعدها).

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2594

    التحميل:

  • مختصر الفقه الإسلامي

    مختصر الفقه الإسلامي [ الطبعة الثالثة عشرة ]: مختصر سهل الأسلوب، حوى بين جنبيه شرائع الإسلام، وروعي فيه إلقاء النفع على البيت المسلم على وجه الخصوص. - قد جمع ورتب من كتب متعددة، في التوحيد والإيمان والأخلاق والآداب والأذكار والأدعية والأحكام، فينتهل منه العابد والواعظ والمعلم والتاجر والمفتي والقاضي والداعي إلى الله تعالى. - وضع بحيث يتناول المسائل التي تهم كل مسلم، ثم يذكر الحكم الراجح من أقوال أهل العلم - إذ ظهر دليل الترجيح - مع ذكره إن كان في الكتاب العزيز أو صحيح السنة أو كليهما. - وهو تعريف عام بدين الإسلام، عقيدة وأحكاماً، وأخلاقاً وآداباً، ودعوة إلى الله تعالى على بصيرة. - ملحوظة مهمة: ترتيب المرفقات كالآتي: 1- طبعة مصورة وهي الطبعة العاشرة من الكتاب. 2- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الحادية عشر. 3- نسخة نصية ومنسقة وهي للطبعة الحادية عشر. 4- نسخة نصية في ملف مضغوط ومقسمة إلى أبواب للطبعة الحادية عشر. وننبه الزوار الكرام، إلى أن أننا ترجمنا الكتاب إلى العديد من اللغات العالمية، وهي موجودة على موقعنا - ولله الحمد -. 5- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الثالثة عشر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202905

    التحميل:

  • بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

    بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو : هذه الندوة شارك فيها نخبة كبيرة من العلماء والدعاة، وتحتوي على أربعة محاور: المحور الأول: الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة. المحور الثاني: دلالة القرآن على سماحة الإسلام ويسره. المحور الثالث: الغلو: مظاهره وأسبابه. المحور الرابع: استثمار تعليم القرآن الكريم في ترسيخ الوسطية ومعالجة الغلو.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144862

    التحميل:

  • تذكير المسلمين بصفات المؤمنين

    تذكير المسلمين بصفات المؤمنين : هذه الرسالة مقتبسة من كتاب الكواكب النيرات في المنجيات والمهلكات، ذكر فيها المؤلف بعض صفات المؤمنين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209171

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة