Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31) (آل عمران) mp3
هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة حَاكِمَة عَلَى كُلّ مَنْ اِدَّعَى مَحَبَّة اللَّه وَلَيْسَ هُوَ عَلَى الطَّرِيقَة الْمُحَمَّدِيَّة فَإِنَّهُ كَاذِب فِي دَعْوَاهُ فِي نَفْس الْأَمْر حَتَّى يَتَّبِع الشَّرْع الْمُحَمَّدِيّ وَالدِّين النَّبَوِيّ فِي جَمِيع أَقْوَاله وَأَفْعَاله كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرنَا فَهُوَ رَدّ " وَلِهَذَا قَالَ " إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبَعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّه " أَيْ يَحْصُل لَكُمْ فَوْق مَا طَلَبْتُمْ مِنْ مَحَبَّتكُمْ إِيَّاهُ وَهُوَ مَحَبَّته إِيَّاكُمْ وَهُوَ أَعْظَم مِنْ الْأَوَّل كَمَا قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء الْحُكَمَاء : لَيْسَ الشَّأْن أَنْ تُحِبّ إِنَّمَا الشَّأْن أَنْ تُحَبّ . وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَغَيْره مِنْ السَّلَف : زَعَمَ قَوْم أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ اللَّه فَابْتَلَاهُمْ اللَّه بِهَذِهِ الْآيَة فَقَالَ " قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّه " وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطَّنَافِسِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن عَبْد الْأَعْلَى بْن أَعْيَن عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَهَلْ الدِّين إِلَّا الْحُبّ فِي اللَّه وَالْبُغْض فِي اللَّه " ؟ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي " وَقَالَ أَبُو زُرْعَة عَبْد الْأَعْلَى هَذَا مُنْكَر الْحَدِيث . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَيَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ وَاَللَّه غَفُور رَحِيم " أَيْ بِاتِّبَاعِكُمْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْصُل لَكُمْ هَذَا مِنْ بَرَكَة سِفَارَته.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور

    اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أكرمني الله تعالى وأتممتُ تصنيفَ كتابي: «فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم» رأيتُ أن أُصنِّف كتابًا عن التفسير بالمأثور، سواء كان: 1- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. 2- أو عن الصحابة - رضي الله عنهم -. 3- أو عن التابعين - رحمهم الله تعالى -». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384415

    التحميل:

  • أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: أركان الصلاة وواجباتها، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم أركانها، وعددها، وواجبات الصلاة، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58440

    التحميل:

  • فضل دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    بيان فضل دعوة الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من نشر التوحيد والدعوة إليه، وقمع الشرك والتحذير منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2499

    التحميل:

  • تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد

    تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد: كتاب مهم؛ حيث فيه التحذير من اتخاذ القبور على المساجد، أو وضع الصور فيها، ولعنٍ من فعل ذلك، وأنه من شرار الخلق عند الله كائنًا من كان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1908

    التحميل:

  • بيان ما يفعله الحاج والمعتمر

    بيان ما يفعله الحاج والمعتمر : هذه الرسالة تبين أحكام الحج والعمرة بصورة مختصرة تناسب العامي فضلاً عن غيره.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205552

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة