Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الطلاق - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11) (الطلاق) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَات اللَّه مُبَيِّنَات " قَالَ بَعْضهمْ رَسُولًا مَنْصُوب عَلَى أَنَّهُ بَدَلُ اِشْتِمَالٍ وَمُلَابَسَة لِأَنَّ الرَّسُول هُوَ الَّذِي بَلَّغَ الذِّكْر . وَقَالَ اِبْن جَرِير : الصَّوَاب أَنَّ الرَّسُول تَرْجَمَة عَنْ الذِّكْر يَعْنِي تَفْسِير لَهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَات اللَّه مُبَيِّنَات " أَيْ فِي حَال كَوْنهَا بَيِّنَة وَاضِحَة جَلِيَّة " لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات مِنْ الظُّلُمَات إِلَى النُّور " كَقَوْلِهِ تَعَالَى " كِتَاب أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْك لِتُخْرِج النَّاس مِنْ الظُّلُمَات إِلَى النُّور " وَقَالَ تَعَالَى " اللَّه وَلِيّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَات إِلَى النُّور " أَيْ مِنْ ظُلُمَات الْكُفْر وَالْجَهْل إِلَى نُور الْإِيمَان وَالْعِلْم وَقَدْ سَمَّى اللَّه تَعَالَى الْوَحْي الَّذِي أَنْزَلَهُ نُورًا لِمَا يَحْصُل بِهِ مِنْ الْهُدَى كَمَا سَمَّاهُ رُوحًا لِمَا يَحْصُل بِهِ مِنْ حَيَاة الْقُلُوب فَقَالَ تَعَالَى " وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْت تَدْرِي مَا الْكِتَاب وَلَا الْإِيمَان وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاء مِنْ عِبَادنَا وَإِنَّك لَتَهْدِي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيَعْمَل صَالِحًا يُدْخِلهُ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّه لَهُ رِزْقًا " قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِير مِثْل هَذَا غَيْر مَرَّة بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور

    الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور: كتابٌ جامعٌ لما ثبت من فضائل سور القرآن وآياته، حاول المؤلف فيه جمع كل ما وقف عليه من الصحيح في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الإشارة إلى مصدرها اختصارًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272776

    التحميل:

  • الطريق إلى الإمتياز

    الطريق إلى الإمتياز : فإن الطريق إلى الامتياز في النجاح الدراسي هو منهج له أسس وقواعد قاسمها المشترك دائمًا هو الجد والاجتهاد والطموح والمثابرة. وبقليل من التنظيم الحازم، وكثير من الجد المتواصل يستطيع الطالب – أي طالب – أن ينال مراده ويظفر بمبتغاه. فما هو الطريق إلى نيل الامتياز؟ ....

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265569

    التحميل:

  • شبهات حول السنة

    شبهات حول السنة: هذا الكتاب إسهام كريم من العلامة الكبير الشيخ عبد الرزّاق عفيفي في نصرة السنَّة النبويَّة، كتبه قديما في تفنيد شبهات أعدائها وخصومها، فرحمه اللّه رحمة واسعة ورفع درجاته وأعلى منزلته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2697

    التحميل:

  • معالم في أوقات الفتن والنوازل

    معالم في أوقات الفتن والنوازل : إن من أعظم الأمور التي تسبب التصدع والتفرق في المجتمع ما يحصل عند حلول النوازل وحدوث الفتن من القيل والقال الذي يغذى بلبن التسرع والجهل والخلو من الدليل الصحيح والنظر السليم. ويضاف إلى هذا أن من طبيعة الإنسان الضعف الجبلي فيما ينتابه من الضيق والقلق والغضب والتسرع ويتأكد ذلك الضرر ويزيد أثره الضعف الشرعي علما وعملا، وبخاصة عند التباس الأمور في الفتن والنوازل، لما كان الأمر كذلك كان من اللازم على المسلم أن يتفطن لنفسه وان يحذر من تلويث نفسه فيما قد يجر عليه من البلاء ما لا تحمد عقباه في دنياه وآخرته،فضلا عن ضرره المتعدي لغيره، وإن كان ذلك كذلك، فيذكر هاهنا معالم تضيء للعبد طريقه في أوقات الفتن، مستقاة من النصوص،وكلام أهل العلم،علها أن تكون دلائل خير في غياهب الفتن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/4563

    التحميل:

  • باعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي نقده لمسالك المتكلمين والفلاسفة في الإلهيات

    شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أحد الأئمة الأعلام الذين نشروا معتقد السلف ودافعوا عنه، وهو يعد من أكبر شُرّاح اعتقاد السلف المستدلين لمسائله وجزئياته وتفصيلاته، ما بين رسائل صغيرة، وكتب، ومجلدات ضخمة، وفي هذا الكتاب بين فضيلة الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في بحث المسائل الاعتقادية، ومدى قربه في ذلك من منهج السلف مع بيان موقفه من فرق المخالفين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2452

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة