Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة إبراهيم - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) (إبراهيم) mp3
وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ هَذَا دُعَاءٌ ثَانٍ بَعْد الدُّعَاء الْأَوَّل الَّذِي دَعَا بِهِ عِنْدَمَا وَلَّى عَنْ هَاجَرَ وَوَلَدِهَا وَذَلِكَ قَبْل بِنَاء الْبَيْت وَهَذَا كَانَ بَعْد بِنَائِهِ تَأْكِيدًا وَرَغْبَة إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَلِهَذَا قَالَ " عِنْد بَيْتك الْمُحَرَّم " وَقَوْله " رَبّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاة " قَالَ اِبْن جَرِير هُوَ مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ " الْمُحَرَّم" أَيْ إِنَّمَا جَعَلْته مُحَرَّمًا لِيَتَمَكَّنَ أَهْله مِنْ إِقَامَة الصَّلَاة عِنْده " فَاجْعَلْ أَفْئِدَة مِنْ النَّاس تَهْوِي إِلَيْهِمْ" قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْره لَوْ قَالَ أَفْئِدَة النَّاس لَازْدَحَمَ عَلَيْهِ فَارِس وَالرُّوم وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالنَّاس كُلّهمْ وَلَكِنْ قَالَ " مِنْ النَّاسِ " فَاخْتُصَّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَقَوْله " وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ " أَيْ لِيَكُونَ ذَلِكَ عَوْنًا لَهُمْ عَلَى طَاعَتِك وَكَمَا أَنَّهُ وَادٍ غَيْر ذِي زَرْع فَاجْعَلْ لَهُمْ ثِمَارًا يَأْكُلُونَهَا وَقَدْ اِسْتَجَابَ اللَّه ذَلِكَ كَمَا قَالَ " أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا " وَهَذَا مِنْ لُطْفه تَعَالَى وَكَرَمِهِ وَرَحْمَته وَبَرَكَته أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبَلَد الْحَرَام مَكَّة شَجَرَة مُثْمِرَة وَهِيَ تُجْبَى إِلَيْهَا ثَمَرَات مَا حَوْلهَا اِسْتِجَابَة لِدُعَاءِ الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المسائل المهمة في الأذان والإقامة

    المسائل المهمة في الأذان والإقامة: قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه: «فهذه جملةٌ من المسائل والأحكام المهمة المتعلقة بالأذان، جمعتها للحاجة إليها، وافتقار كثير ممن تولَّى تلك العبادة الجليلة إلى معرفتها، عُنيت فيها بالدليل، ودرت معه أينما دار، والأصل فيما أذكره مِن أدلةٍ مِنَ السنة والأثر الصحة، وما خالف ذلك بيَّنتُه، وإلا فهو على أصله».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316725

    التحميل:

  • منهاج المسلم الصغير

    كتاب يحتوي على رسومات توضيحية وجداول وتقسيمات لتعليم أحكام الطهارة والصلاة للأطفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328241

    التحميل:

  • مرحبًا بأهل البيت

    مرحبًا بأهل البيت: يُبيِّن المؤلف في هذه الرسالة المختصرة مكانة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل السنة والجماعة، وإظهار مُعتقَدهم فيهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335475

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة