Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 128

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ (128) (النحل) mp3
وَقَوْله " إِنَّ اللَّه مَعَ الَّذِينَ اِتَّقَوْا وَاَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ" أَيْ مَعَهُمْ بِتَأْيِيدِهِ وَنَصْره وَمَعُونَته وَهَدْيه وَسَعْيه وَهَذِهِ مَعِيَّة خَاصَّة كَقَوْلِهِ " إِذْ يُوحِي رَبّك إِلَى الْمَلَائِكَة أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا " وَقَوْله لِمُوسَى وَهَارُون " لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَع وَأَرَى " وَقَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصِّدِّيقِ وَهُمَا فِي الْغَار " لَا تَحْزَن إِنَّ اللَّه مَعَنَا " وَأَمَّا الْمَعِيَّة الْعَامَّة فَبِالسَّمْعِ وَالْبَصَر وَالْعِلْم كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رَابِعهمْ وَلَا خَمْسَة إِلَّا هُوَ سَادِسهمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَر إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا " وَكَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا تَكُون فِي شَأْن وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآن وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَل إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا " الْآيَة ; وَمَعْنَى " الَّذِينَ اِتَّقَوْا " أَيْ تَرَكُوا الْمُحَرَّمَات " الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ " أَيْ فَعَلُوا الطَّاعَات فَهَؤُلَاءِ اللَّه يَحْفَظهُمْ وَيَكْلَؤُهُمْ وَيَنْصُرهُمْ وَيُؤَيِّدهُمْ وَيُظْفِرهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ وَمُخَالِفِيهِمْ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ثَنَا أَبِي ثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار ثَنَا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْر ثَنَا مِسْعَر عَنْ اِبْن عَوْن عَنْ مُحَمَّد بْن حَاطِب قَالَ كَانَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ اِتَّقَوْا وَاَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ . آخِر تَفْسِير سُورَة النَّحْل وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • دليلك إلى أكثر من 350 كتاب مع أجود الطبعات

    دليلك إلى أكثر من 350 كتاب علمي شرعي مع أجود الطبعات لها في مختلف العلوم الشرعية (الطبعة الأولى). وملحق به (مكتبة حديثية مقترحة لطالب العلم المهتم بالحديث) (الطبعة الثانية). وقد راجعه جمع من العلماء.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385307

    التحميل:

  • كيف تصلي على الميت؟

    في هذه الرسالة بيان صفة الصلاة على الميت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209122

    التحميل:

  • عيد الحب .. قصته - شعائره -حكمه

    هذه الرسالة تحتوي على بيان قصة عيد الحب، علاقة القديس فالنتين بهذا العيد، شعائرهم في هذا العيد ، لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!، موقف المسلم من عيد الحب.

    الناشر: دار ابن خزيمة

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273080

    التحميل:

  • تحريم حلق اللحى

    تحريم حلق اللحى : كتيب لطيف يحتوي على رسالتين: الأولى: للعلامة ابن قاسم - رحمه الله - بعنوان تحريم حلق اللحى. الثانية: للعلامة ابن باز - رحمه الله - بعنوان وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها وتقصيرها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102360

    التحميل:

  • حقوق المسلم

    حقوق المسلم: قال المُصنِّف: «فكرة هذا البحث المختصر تقوم على جمع الأحاديث التي اتفق على إخراجها كلٌّ من أهل السنة والإمامية، والمُتعلِّقة بموضوع: «خلق المسلم»، والهدفُ من هذا الجمع هو الوقوف على مدى الاتفاق بين الفريقين في ثوابت الدين الإسلامي، فكان أن تحصَّل للباحث مجموعة من هذه الأحاديث والآثار المتفقة في مضامينها بل وفي ألفاظها، مما يُؤيِّد ويُؤكِّد للباحث والقارئ فكرة وجود هذا الاتفاق خاصةً في هذا الموضوع، ويفتح الآفاق أيضًا أمام من أراد العمل على جمع الأحاديث المشتركة في الموضوعات الشرعية الأخرى».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380435

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة