Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 97

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) (النحل) mp3
هَذَا وَعْد مِنْ اللَّه تَعَالَى لِمَنْ عَمِلَ صَالِحًا وَهُوَ الْعَمَل الْمُتَابِع لِكِتَابِ اللَّه تَعَالَى وَسُنَّة نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى مِنْ بَنِي آدَم وَقَلْبه مُؤْمِن بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَإِنَّ هَذَا الْعَمَل الْمَأْمُور بِهِ مَشْرُوع مِنْ عِنْد اللَّه بِأَنْ يُحْيِيه اللَّه حَيَاة طَيِّبَة فِي الدُّنْيَا وَأَنْ يَجْزِيه بِأَحْسَن مَا عَمِلَهُ فِي الدَّار الْآخِرَة وَالْحَيَاة الطَّيِّبَة تَشْتَمِل وُجُوه الرَّاحَة مِنْ أَيّ جِهَة كَانَتْ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَجَمَاعَة أَنَّهُمْ فَسَّرُوهَا بِالرِّزْقِ الْحَلَال الطَّيِّب وَعَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ فَسَّرَهَا بِالْقَنَاعَةِ وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَوَهْب بْن مُنَبِّه وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهَا هِيَ السَّعَادَة وَقَالَ الْحَسَن وَمُجَاهِد وَقَتَادَة لَا يَطِيب لِأَحَدٍ حَيَاة إِلَّا فِي الْجَنَّة وَقَالَ الضَّحَّاك هِيَ الرِّزْق الْحَلَال وَالْعِبَادَة فِي الدُّنْيَا وَقَالَ الضَّحَّاك أَيْضًا هِيَ الْعَمَل بِالطَّاعَةِ وَالِانْشِرَاح بِهَا وَالصَّحِيح أَنَّ الْحَيَاة الطَّيِّبَة تَشْمَل هَذَا كُلّه كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب حَدَّثَنِي شُرَحْبِيل بْن أَبِي شَرِيك عَنْ عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّه بِمَا آتَاهُ " وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن يَزِيد الْمُقْرِي بِهِ وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي هَانِئ عَنْ اِبْن عَلِيّ الْجُهَنِيّ عَنْ فَضَالَة بْن عُبَيْد أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ هُدِيَ لِلْإِسْلَامِ وَكَانَ عَيْشه كَفَافًا وَقَنَعَ بِهِ " وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث صَحِيح وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا هَمَّام عَنْ يَحْيَى عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه لَا يَظْلِم الْمُؤْمِن حَسَنَة يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُثَاب عَلَيْهَا فِي الْآخِرَة وَأَمَّا الْكَافِر فَيُطْعَم بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَة لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَة يُعْطَى بِهَا خَيْرًا " اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • صلاة الجمعة في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الجمعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة الجمعة بيَّنت فيها: مفهوم الجمعة، والأصل في وجوبها، وحكم صلاة الجمعة: من تجب عليه ومن لا تجب، وأنها فرض عين على من توفرت فيه ثمانية شروط، ومن حضرها ممن لا تجب عليه من المسلمين العقلاء أجزأته عن صلاة الظهر، وانعقدت به وصح أن يؤم فيها إلا المرأة فلا يصح أن تكون خطيباً، ولا إماماً، ثم بيّنت عقوبة تارك الجمعة، وأوضحت فضائل يوم الجمعة، وفضائل صلاة الجمعة، وآداب الجمعة: الواجبة والمستحبة، ثم ذكرت خصائصها بإيجاز، ثم شروط صحة الجمعة، ثم صفة صلاة الجمعة، وقد استفدت كثيراً من تقريرات شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى، ورفع درجاته في جنات النعيم -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58442

    التحميل:

  • أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

    أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة : في هذا المؤلّف الوجيز يجد المسلم أصولَ العقيدة الإسلامية وأهـمَّ أسسـها وأبرزَ أصولها ومعالمها ممَّا لا غنى لمسلم عنه، ويجد ذلك كله مقرونا بدليله، مدعَّمًـا بشواهده، فهو كتاب مشتمل على أصول الإيمان، وهي أصول عظيمة موروثة عن الرسل، ظاهرة غاية الظهور، يمكن لكل مميِّز من صغـير وكبير أن يُدركها بأقصر زمان وأوجز مدَّة، والتوفيق بيد الله وحده. • ساهم في إعداد هذا الكتاب: الشيخ صالح بـن سعد السحيمي، والشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، والشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي - حفظهم الله -. • قام بمراجعته وصياغته: الشيخ علي بن محمد ناصر فقيهي، والشيخ أحمد بن عطية الغامدي - حفظهما الله -. • قدم له: معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشـيخ - حفظه الله -.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79521

    التحميل:

  • موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته

    موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته: إن مسألة الإرهاب من المسائل التي أصبحت تشغل مساحة كبيرة من الاهتمامات السياسية والإعلامية والأمنية، وتشد الكثير من الباحثين والمفكرين إلى رصدها ومتابعتها بالدراسة والتحقيق. وقد جاء هذا البحث ليُسهِم في تقديم رؤية في هذا الموضوع، وتحليل جوانبه، تتناول مفهوم الإرهاب وجذوره التاريخية وواقعه المعاصر، وتقويمه - فقهًا وتطبيقًا - من زاوية النظر الإسلامية التي يُحدِّدها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330474

    التحميل:

  • منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

    منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين : قال المصنف - رحمه الله -: " فهذا كتاب مختصر في الفقه، جمعت فيه بين المسائل والدلائل؛ لأن " العلم " معرفة الحق بدليله. و " الفقه ": معرفة الأحكام الفرعية بأدلتها من الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح. واقتصرت على الأدلة المشهورة خوفا من التطويل. وإذا كانت المسألة خلافية، اقتصرت على القول الذي ترجح عندي، تبعا للأدلة الشرعية".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116948

    التحميل:

  • هؤلاء هم خصماؤك غدًا

    هؤلاء هم خصماؤك غدًا: قال المصنف - حفظه الله -: «فمع طول الأمل وتتابع الغفلة، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، انتشرت ظاهرة الظلم التي قل أن يسلم منها أحد. ولأهمية تنزيه النفس عن هذا الداء الخبيث الذي يذهب بالحسنات ويجلب السيئات أقدم الجزء الرابع، من سلسلة رسائل التوبة. يختص بالظلم وأنواعه وسبل السلامة منه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229607

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة