Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 103

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) (الكهف) mp3
قَالَ الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو عَنْ مُصْعَب قَالَ : سَأَلْت أَبِي يَعْنِي سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص عَنْ قَوْل اللَّه " قُلْ هَلْ نُنَبِّئكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا " أَهُمْ الْحَرُورِيَّة قَالَ : لَا هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى . أَمَّا الْيَهُود فَكَذَّبُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا النَّصَارَى فَكَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَقَالُوا لَا طَعَام فِيهَا وَلَا شَرَاب وَالْحَرُورِيَّة الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه مِنْ بَعْد مِيثَاقه فَكَانَ سَعْد يُسَمِّيهِمْ الْفَاسِقِينَ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد : هُمْ الْحَرُورِيَّة وَمَعْنَى هَذَا عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة تَشْمَل الْحَرُورِيَّة كَمَا تَشْمَل الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَغَيْرهمْ لَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ عَلَى الْخُصُوص وَلَا هَؤُلَاءِ بَلْ هِيَ أَعَمّ مِنْ هَذَا فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَة مَكِّيَّة قَبْل خِطَاب الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَقَبْل وُجُود الْخَوَارِج بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنَّمَا هِيَ عَامَّة فِي كُلّ مَنْ عَبَدَ اللَّه عَلَى غَيْر طَرِيقَة مَرْضِيَّة بِحَسَبِ أَنَّهُ مُصِيب فِيهَا وَأَنَّ عَمَله مَقْبُول وَهُوَ مُخْطِئ وَعَمَله مَرْدُود كَمَا قَالَ تَعَالَى " وُجُوه يَوْمئِذٍ خَاشِعَة عَامِلَة نَاصِبَة تَصْلَى نَارًا حَامِيَة " وَقَالَ تَعَالَى " وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَل فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَنْثُورًا " وَقَالَ تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالهمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبهُ الظَّمْآن مَاء حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدهُ شَيْئًا " وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة " قُلْ هَلْ نُنَبِّئكُمْ " أَيْ نُخْبِركُمْ " بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا " ثُمَّ فَسَّرَهُمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

  • الخاتمة حسنها وسوؤها

    الخاتمة حسنها وسوؤها: رسالةٌ صغيرة في التذكير بالموت، والإحسان في العمل قبل موافاة الأجل، والإخلاص في التقرب إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأنه المقياس في قبول الأعمال، فمن كان مخلصًا مُحسنًا فاز ونجا، ومن قصَّر في ذلك فهو بحسب تقصيره.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323930

    التحميل:

  • لا تستوحش لهم الغبراء

    لا تستوحش لهم الغبراء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمر الورع قد ندر وقلَّ في هذا الزمن.. وها هو قلمي يَنزوي حياء أن يكتب في هذا الموضوع، لما في النفس من تقصير وتفريط ولكن حسبها موعظة تقع في القلب مسلم ينتفع بها.. وهذا هو الجزء «التاسع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «لا تستوحش لهم الغبراء» ومدار حديثه وسطوره عن الورع والبعد عن الشُبه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229606

    التحميل:

  • رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب

    رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أعظم محاضن الدعوة اليوم: التعليم والتطبيب، وقد أجلب أصحاب الملل الباطلة في هذين المجالين بخيلهم ورجلهم، فانتشرت المدارس النصرانية وكثرت المراكز الطبية التي تقف من خلفها الكنائس والبعثات التنصيرية. وإسهامًا في الدعوة إلى الله- عز وجل- في هذا المجال الهام أدليت بدلوي رغبة في المشاركة ولو بالقليل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229630

    التحميل:

  • الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة

    الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة: هذه رسائل شخصية بحتة، كتبها الشيخ المربي العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي إلى تلميذه صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله -، تارةً يُوجِّه نصيحةً أبويَّةً حانيةً لمناسبةٍ تستدعي ذلك، وتارةً يُجمِل له أخبار بلدِه عنيزة مع بعض الأخبار الأخرى، وتارةً يُجيبُه عن أسئلةٍ واستفسارات. - قام بإخراج الرسائل: هيثم بن جواد الحداد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371022

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة