Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 51

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) (الأنبياء) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ خَلِيله إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ آتَاهُ رُشْده مِنْ قَبْل أَيْ مِنْ صِغَره أَلْهَمَهُ الْحَقّ وَالْحُجَّة عَلَى قَوْمه كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَتِلْكَ حُجَّتنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيم عَلَى قَوْمه " وَمَا يُذْكَر مِنْ الْأَخْبَار عَنْهُ فِي إِدْخَال أَبِيهِ لَهُ فِي السَّرَب وَهُوَ رَضِيع وَأَنَّهُ خَرَجَ بَعْد أَيَّام فَنَظَرَ إِلَى الْكَوْكَب وَالْمَخْلُوقَات فَتَبَصَّرَ فِيهَا وَمَا قَصَّهُ كَثِير مِنْ الْمُفَسِّرِينَ وَغَيْرهمْ فَعَامَّتهَا أَحَادِيث بَنِي إِسْرَائِيل فَمَا وَافَقَ مِنْهَا الْحَقّ مِمَّا بِأَيْدِينَا عَنْ الْمَعْصُوم قَبِلْنَاهُ لِمُوَافَقَتِهِ الصَّحِيح وَمَا خَالَفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ رَدَدْنَاهُ وَمَا لَيْسَ فِيهِ مُوَافَقَة وَلَا مُخَالَفَة لَا نُصَدِّقهُ وَلَا نُكَذِّبهُ بَلْ نَجْعَلهُ وَفْقًا وَمَا كَانَ مِنْ هَذَا الضَّرْب مِنْهَا فَقَدْ رَخَّصَ كَثِير مِنْ السَّلَف فِي رِوَايَته وَكَثِير مِنْ ذَلِكَ مَا لَا فَائِدَة فِيهِ وَلَا حَاصِل لَهُ مِمَّا يُنْتَفَع بِهِ فِي الدِّين وَلَوْ كَانَتْ فَائِدَته تَعُود عَلَى الْمُكَلَّفِينَ فِي دِينهمْ لَبَيَّنَتْهُ هَذِهِ الشَّرِيعَة الْكَامِلَة الشَّامِلَة وَاَلَّذِي نَسْلُكهُ فِي هَذَا التَّفْسِير الْإِعْرَاض عَنْ كَثِير مِنْ الْأَحَادِيث الْإِسْرَائِيلِيَّة لِمَا فِيهَا مِنْ تَضْيِيع الزَّمَان وَلِمَا اِشْتَمَلَ عَلَيْهِ كَثِير مِنْهَا مِنْ الْكَذِب الْمُرَوَّج عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا تَفْرِقَة عِنْدهمْ بَيْن صَحِيحهَا وَسَقِيمهَا كَمَا حَرَّرَهُ الْأَئِمَّة الْحُفَّاظ الْمُتْقِنُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة . وَالْمَقْصُود هَهُنَا أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ آتَى إِبْرَاهِيم رُشْده مِنْ قَبْل أَيْ مِنْ قَبْل ذَلِكَ وَقَوْله " وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ " أَيْ وَكَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • اركب معنا [ سفينة التوحيد ]

    اركب معنا: رسالةٌ قيِّمة تتحدَّث عما آلَ إليه حال المسلمين في هذه الأزمان من الجهل والتمسك بعقائد فاسدة، وأفعال باطلة، وتفشِّي الشرك بجميع صوره وأقسامه؛ من دعاء غير الله، والتبرك، والتوسل، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي يصرفُها الناس لغير الله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333817

    التحميل:

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • مجموع رسائل الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله تعالى

    مجموع رسائل الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله تعالى: كتابٌ جمع فيه مؤلفه فضيلة الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله - الرسائل التي ألَّفها ابنُه عبد الرحمن - رحمه الله -، ويشتمل هذا المجموع على: 1- سيرة الشاب الصالح عبد الرحمن، ونبذة من سيرة شقيقه عبد الرحيم - رحمهما الله -. 2- الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة. 3- غزوة فتح مكة في ضوء الكتاب والسنة المطهرة. 4- أبراج الزجاج في سيرة الحجاج. 5- مواقف لا تُنسى من سيرة والدتي - رحمها الله تعالى -. وهذه الرسائل جميعها طُبِعَت مفردة، وحقَّقها المؤلف - حفظه الله -.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273033

    التحميل:

  • تحت المجهر [ كتب - أخبار - رجال - أحاديث ]

    تحت المجهر: رسالةٌ لطيفةٌ جمعَ فيها المؤلف - حفظه الله - بعض ما تيسَّر له من كتبٍ وأخبارٍ ورجالٍ وأحاديث قد تكلَّم عنها العلماء بالنقد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381064

    التحميل:

  • رسائل في أبواب متفرقة

    رسائل في أبواب متفرقة : فهذه رسائل في أبواب متفرقة، يسَّر الله _ تعالى _ كتابتها، ونشرها، وإلقاءها في مناسبات مختلفة، بعضها إلى الطول أقرب، وبعضها الآخر إلى القصر أقرب. وقد يكون في بعضها بسط وتفصيل وعزو، وقد يراعى في بعضها جانب الاختصار لأنها خرجت على هيئة مطوية لا يناسب فيها الإطالة، وكثرة الحواشي. وإليك مسرداً بالرسائل التي تضمنها هذا المجموع: 1_ أثر الإسلام في تهذيب النفوس. 2_ المروءة. 3_ الحياء. 4_ الحلم. 5_ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. 6_ آداب زيارة المريض. 7_ الحسد. 8_ مسائل في السلام وصيغه. 9_ حساب الجمَّل. 10_ معالم في الإمامة والخلافة. 11_ معالم في اعتقاد أهل السنة في الصحابة. 12_ معالم في التعامل مع الفتن. 13_ من صور تكريم الإسلام للمرأة. 14_ من أقوال الرافعي في المرأة (نقول من كتاب وحي القلم). 15_ من مفاسد الزنا. 16_ لطائف في تفاضل الأعمال الصالحة. 17_ الجوال : آداب وتنبيهات. 18_ الإنترنت : امتحان الإيمان والأخلاق والعقول. 19_ توبة الأمة. 20_ لماذا تدخن؟ فلعل في هذا المجموع دعوة إلى خير، وتذكيراً بفائدة، ودلالة على هدى؛ وتبياناً لبعض محاسن الإسلام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172257

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة