Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) (النساء) mp3
يَقُول تَعَالَى " الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء " أَيْ الرَّجُل قَيِّم عَلَى الْمَرْأَة أَيْ هُوَ رَئِيسهَا وَكَبِيرهَا وَالْحَاكِم عَلَيْهَا وَمُؤَدِّبهَا إِذَا اِعْوَجَّتْ " بِمَا فَضَّلَ اللَّه بَعْضهمْ عَلَى بَعْض " أَيْ لِأَنَّ الرِّجَال أَفْضَل مِنْ النِّسَاء وَالرَّجُل خَيْر مِنْ الْمَرْأَة وَلِهَذَا كَانَتْ النُّبُوَّة مُخْتَصَّة بِالرِّجَالِ وَكَذَلِكَ الْمَلِك الْأَعْظَم لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَنْ يُفْلِح قَوْم وَلَّوْا أَمْرهمْ اِمْرَأَة " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْرَة عَنْ أَبِيهِ وَكَذَا مَنْصِب الْقَضَاء وَغَيْر ذَلِكَ " وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالهمْ " أَيْ مِنْ الْمُهُور وَالنَّفَقَات وَالْكُلَف الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّه عَلَيْهِمْ لَهُنَّ فِي كِتَابه وَسُنَّة نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالرَّجُل أَفْضَل مِنْ الْمَرْأَة فِي نَفْسه وَلَهُ الْفَضْل عَلَيْهَا وَالْإِفْضَال فَنَاسَبَ أَنْ يَكُون قَيِّمًا عَلَيْهَا كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة " الْآيَة وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء يَعْنِي أُمَرَاء عَلَيْهِنَّ أَيْ تُطِيعهُ فِيمَا أَمَرَهَا اللَّه بِهِ مِنْ طَاعَته وَطَاعَته أَنْ تَكُون مُحْسِنَة لِأَهْلِهِ حَافِظَة لِمَالِهِ. وَكَذَا قَالَ مُقَاتِل وَالسُّدِّيّ وَالضَّحَّاك وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : جَاءَتْ اِمْرَأَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو أَنَّ زَوْجهَا لَطَمَهَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ " الْقِصَاص " فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء " الْآيَة . فَرَجَعَتْ بِغَيْرِ قِصَاص وَرَوَاهُ اِبْن جُرَيْج وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طُرُق عَنْهُ وَكَذَلِكَ أَرْسَلَ هَذَا الْخَبَر قَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَالسُّدِّيّ أَوْرَدَ ذَلِكَ كُلّه اِبْن جَرِير وَقَدْ أَسْنَدَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْه آخَر فَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِبَة اللَّه الْهَاشِمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْأَشْعَث حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ قَالَ : أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار بِامْرَأَةٍ لَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ زَوْجهَا فُلَان بْن فُلَان الْأَنْصَارِيّ وَإِنَّهُ ضَرَبَهَا فَأَثَّرَ فِي وَجْههَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ " فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء " أَيْ فِي الْأَدَب فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَرَدْت أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّه غَيْره " وَكَذَلِكَ أَرْسَلَ هَذَا الْخَبَر قَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَالسُّدِّيّ أَوْرَدَ ذَلِكَ كُلّه اِبْن جَرِير , وَقَالَ الشَّعْبِيّ فِي هَذِهِ الْآيَة الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّه بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالهمْ قَالَ الصَّدَاق الَّذِي أَعْطَاهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَذَفَهَا لَاعَنَهَا وَلَوْ قَذَفَتْهُ جُلِدَتْ وَقَوْله تَعَالَى فَالصَّالِحَات أَيْ مِنْ النِّسَاء " قَانِتَات " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد يَعْنِي مُطِيعَات لِأَزْوَاجِهِنَّ حَافِظَات لِلْغَيْبِ قَالَ السُّدِّيّ وَغَيْره أَيْ تَحْفَظ زَوْجهَا فِي غَيْبَته فِي نَفْسهَا وَمَاله وَقَوْله " بِمَا حَفِظَ اللَّه " أَيْ الْمَحْفُوظ مَنْ حَفِظَهُ اللَّه قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَيْر النِّسَاء اِمْرَأَة إِذَا نَظَرْت إِلَيْهَا سَرَّتْك وَإِذَا أَمَرْتهَا أَطَاعَتْك وَإِذَا غِبْت عَنْهَا حَفِظَتْك فِي نَفْسهَا وَمَالِك " ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء " إِلَى آخِرهَا وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ يُونُس بْن حَبِيب عَنْ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ذِئْب عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيّ بِهِ مِثْله سَوَاء وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر أَنَّ اِبْن قَارِظ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَة خَمْسهَا وَصَامَتْ شَهْرهَا وَحَفِظَتْ فَرْجهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجهَا قِيلَ لَهَا اُدْخُلِي الْجَنَّة مِنْ أَيّ الْأَبْوَاب شِئْت " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن قَارِظ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف , وَقَوْله تَعَالَى " وَاَللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزهنَّ " أَيْ وَالنِّسَاء اللَّاتِي تَتَخَوَّفُونَ أَنْ يَنْشُزْنَ عَلَى أَزْوَاجهنَّ وَالنُّشُوز هُوَ الِارْتِفَاع فَالْمَرْأَة النَّاشِز هِيَ الْمُرْتَفِعَة عَلَى زَوْجهَا التَّارِكَة لِأَمْرِهِ الْمُعْرِضَة عَنْهُ الْمُبْغِضَة لَهُ فَمَتَى ظَهَرَ لَهُ مِنْهَا أَمَارَات النُّشُوز فَلْيَعِظْهَا وَلْيُخَوِّفْهَا عِقَاب اللَّه فِي عِصْيَانه فَإِنَّ اللَّه قَدْ أَوْجَبَ حَقّ الزَّوْج عَلَيْهَا وَطَاعَته وَحَرَّمَ عَلَيْهَا مَعْصِيَته لِمَا لَهُ عَلَيْهَا مِنْ الْفَضْل وَالْإِفْضَال وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُد لِأَحَدٍ لَأَمَرْت الْمَرْأَة أَنْ تَسْجُد لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَم حَقّه عَلَيْهَا " . وَرَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ " إِذَا دَعَا الرَّجُل اِمْرَأَته إِلَى فِرَاشه فَأَبَتْ عَلَيْهِ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَة حَتَّى تُصْبِح " رَوَاهُ مُسْلِم وَلَفْظه " إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَة هَاجِرَة فِرَاش زَوْجهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَة حَتَّى تُصْبِح " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَاَللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزهنَّ فَعِظُوهُنَّ " وَقَوْله " وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِع " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : الْهَجْر هُوَ أَنْ لَا يُجَامِعهَا وَيُضَاجِعهَا عَلَى فِرَاشهَا وَيُوَلِّيهَا ظَهْره وَكَذَا قَالَ غَيْر وَاحِد وَزَادَ آخَرُونَ مِنْهُمْ السُّدِّيّ وَالضَّحَّاك وَعِكْرِمَة وَابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة وَلَا يُكَلِّمهَا مَعَ ذَلِكَ وَلَا يُحَدِّثهَا وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة أَيْضًا عَنْ اِبْن عَبَّاس : يَعِظهَا فَإِنْ هِيَ قَبِلَتْ وَإِلَّا هَجَرَهَا فِي الْمَضْجَع وَلَا يُكَلِّمهَا مِنْ غَيْر أَنْ يَرُدّ نِكَاحهَا وَذَلِكَ عَلَيْهَا شَدِيد وَقَالَ مُجَاهِد وَالشَّعْبِيّ وَإِبْرَاهِيم وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَمِقْسَم وَقَتَادَة : الْهَجْر هُوَ أَنْ لَا يُضَاجِعهَا وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ أَبِي مُرَّة الرَّقَاشِيّ عَنْ عَمّه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فَإِنْ خِفْتُمْ نُشُوزهنَّ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِع " قَالَ حَمَّاد يَعْنِي النِّكَاح وَفِي السُّنَن وَالْمُسْنَد عَنْ مُعَاوِيَة بْن حَيْدَة الْقُشَيْرِيّ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُول اللَّه مَا حَقّ اِمْرَأَة أَحَدنَا عَلَيْهِ قَالَ " أَنْ تُطْعِمهَا إِذَا طَعِمْت وَتَكْسُوهَا إِذَا اِكْتَسَيْت وَلَا تَضْرِب الْوَجْه وَلَا تُقَبِّح وَلَا تَهْجُر إِلَّا فِي الْبَيْت " وَقَوْله وَاضْرِبُوهُنَّ أَيْ إِذَا لَمْ يَرْتَدِعْنَ بِالْمَوْعِظَةِ وَلَا بِالْهِجْرَانِ فَلَكُمْ أَنْ تَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ جَابِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّة الْوَدَاع " وَاتَّقُوا اللَّه فِي النِّسَاء فَإِنَّهُنَّ عِنْدكُمْ عَوَان وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح وَلَهُنَّ رِزْقهنَّ وَكِسْوَتهنَّ بِالْمَعْرُوفِ " وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ يَعْنِي غَيْر مُؤَثِّر قَالَ الْفُقَهَاء هُوَ أَنْ لَا يَكْسِر فِيهَا عُضْوًا وَلَا يُؤَثِّر فِيهَا شَيْئًا , وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : يَهْجُرهَا فِي الْمَضْجَع فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلَّا فَقَدْ أَذِنَ اللَّه لَك أَنْ تَضْرِبهَا ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح وَلَا تَكْسِر لَهَا عَظْمًا فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلَّا قَدْ أَحَلَّ اللَّه لَك مِنْهَا الْفِدْيَة . وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ إِيَاس بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي ذِئَاب قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَضْرِبُوا إِمَاء اللَّه " فَجَاءَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ذَئِرَتْ النِّسَاء عَلَى أَزْوَاجهنَّ فَرَخَّصَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ضَرْبهنَّ فَأَطَافَ بِآلِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاء كَثِير يَشْتَكِينَ أَزْوَاجهنَّ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَقَدْ أَطَافَ بِآلِ مُحَمَّد نِسَاء كَثِير يَشْتَكِينَ مِنْ أَزْوَاجهنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد يَعْنِي أَبَا دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ دَاوُد الْأَوْدِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ عَنْ الْأَشْعَث بْن قَيْس قَالَ ضِفْت عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَتَنَاوَلَ اِمْرَأَته فَضَرَبَهَا فَقَالَ يَا أَشْعَث اِحْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا حَفِظْتهنَّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَسْأَل الرَّجُل فِيمَا ضَرَبَ اِمْرَأَته وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى وِتْر وَنَسِيَ الثَّالِثَة وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ أَبِي عَوَانَة عَنْ دَاوُد الْأَوْدِيّ بِهِ وَقَوْله تَعَالَى " فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا " أَيْ إِذَا أَطَاعَتْ الْمَرْأَة زَوْجهَا فِي جَمِيع مَا يُرِيدهُ مِنْهَا مِمَّا أَبَاحَهُ اللَّه لَهُ مِنْهَا فَلَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا بَعْد ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ ضَرْبهَا وَلَا هِجْرَانهَا , وَقَوْله إِنَّ اللَّه كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا تَهْدِيد لِلرِّجَالِ إِذَا بَغَوْا عَلَى النِّسَاء مِنْ غَيْر سَبَب فَإِنَّ اللَّه الْعَلِيّ الْكَبِير وَلِيّهنَّ وَهُوَ مُنْتَقِم مِمَّنْ ظَلَمَهُنَّ وَبَغَى عَلَيْهِنَّ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ الصبر ]

    المؤمن بين صبر على أمر يجب عليه امتثاله وتنفيذه; وصبر عن نهي يجب عليه اجتنابه وتركه; وصبر على قدر يجري عليه; وإذا كانت هذه الأحوال لا تفارقه; فالصبر لازم إلى الممات وهو من عزائم الأمور; فالحياة إذن لا تستقيم إلا به; فهو الدواء الناجع لكل داء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340022

    التحميل:

  • إفادة المسئول عن ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الله بن صالح القصير - أثابه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285588

    التحميل:

  • التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث

    التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث : كتاب في 219 صفحة طبع عام 1412هـ جعله مؤلفه أحد علوم الحديث ويعبر عنه بـ: لا يصح في الباب شيء ونحوها. ذكرها بعض العلماء في مضامين كتبهم وأول من ألف فيها على استقلال –فيما يعلم الشيخ- الموصلي ت 622هـ ومن بعده تخريج له أو تعقيب أو اختصار فجمع الشيخ ما فيها وأضاف لها ما وقف عليه وجعل مسائله على كتب وأبواب الفقه وما خرج عنها جعله في كتاب جامع وقد دعاه إلى جمع هذا الكتاب تقريب العلم لطلابه حتى ينتقلوا من قليله لكثيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169195

    التحميل:

  • معجم مقاييس اللغة

    معجم مقاييس اللغة: معجم لغوي عظيم جمعه مؤلفه معتمدا على خمسة كتب عظيمة هي: 1ـ العين للخليل بن أحمد الفراهيدي. 2ـ غريب الحديث، 3ـ مصنف الغريب وكلاهما لأبي عبيد. 4ـ كتاب المنطق لابن السكيت. 5ـ الجمهرة لابن دريد. وما كان من غيرها نص عليه عند النقل وقد رتبه على حروف الهجاء.

    المدقق/المراجع: عبد السلام محمد هارون

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353701

    التحميل:

  • بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار : من تأمل هذا الكتاب على اختصاره ووضوحه رآه مشتملا من جميع العلوم النافعة على: علم التوحيد، والأصول، والعقائد، وعلم السير والسلوك إلى الله، وعلم الأخلاق والآداب الدينية، والدنيوية، والطبية وعلم الفقه والأحكام في كل أبواب الفقه: من عبادات ومعاملات، وأنكحة، وغيرها وبيان حكمها، ومأخذها وأصولها وقواعدها، وعلوم الإصلاحات المتنوعة والمواضيع النافعة، والتوجيهات إلى جلب المنافع الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، ودفع المضار. وهي كلها مأخوذة ومستفادة من كلماته - صلوات الله وسلامه عليه - حيث اختير فيه شرح أجمع الأحاديث وأنفعها، كما ستراه. وذلك كله من فضل الله ورحمته . . والله هو المحمود وحده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79493

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة