Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأحقاف - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16) (الأحقاف) mp3
قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّل عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتهمْ فِي أَصْحَاب الْجَنَّة " أَيْ هَؤُلَاءِ الْمُتَّصِفُونَ بِمَا ذَكَرْنَا التَّائِبُونَ إِلَى اللَّه الْمُنِيبُونَ إِلَيْهِ الْمُسْتَدْرِكُونَ مَا فَاتَ بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَار هُمْ الَّذِينَ نَتَقَبَّل عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَيُغْفَر لَهُمْ الْكَثِير مِنْ الزَّلَل وَنَتَقَبَّل مِنْهُمْ الْيَسِير مِنْ الْعَمَل مِنْ أَصْحَاب الْجَنَّة أَيْ هُمْ فِي جُمْلَة أَصْحَاب الْجَنَّة , وَهَذَا حُكْمهمْ عِنْد اللَّه كَمَا وَعَدَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ وَأَنَابَ . وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَعْدَ الصِّدْق الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ " قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ الْحَكَم بْن أَبَان عَنْ الْغِطْرِيف عَنْ جَابِر بْن زَيْد عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرُّوح الْأَمِين عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام قَالَ" يُؤْتَى بِحَسَنَاتِ الْعَبْد وَسَيِّئَاته فَيُقْتَصّ بَعْضهَا بِبَعْضٍ فَإِنْ بَقِيَتْ حَسَنَة وَسَّعَ اللَّه تَعَالَى لَهُ فِي الْجَنَّة" قَالَ فَدَخَلْت عَلَى يَزْدَاد فَحَدَّثَ بِمِثْلِ هَذَا قَالَ : قُلْت فَإِنْ ذَهَبَتْ الْحَسَنَة قَالَ " أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّل عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتهمْ فِي أَصْحَاب الْجَنَّة وَعْد الصِّدْق الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ " وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ عَنْ الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان بِإِسْنَادِهِ مِثْله وَزَادَ عَنْ الرُّوح الْأَمِين قَالَ : قَالَ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله يُؤْتَى بِحَسَنَاتِ الْعَبْد وَسَيِّئَاته فَذَكَرَهُ وَهُوَ حَدِيث غَرِيب وَإِسْنَاده جَيِّد لَا بَأْس بِهِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن مَعْبَد حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَاصِم الْكِلَابِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ أَبِي بِشْر جَعْفَر بْن أَبِي وَحْشِيَّة عَنْ أَبِي وَحْشِيَّة عَنْ يُوسُف بْن سَعْد عَنْ مُحَمَّد بْن حَاطِب وَقَالَ : وَنَزَلَ فِي دَارِي حَيْثُ ظَهَرَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَى أَهْل الْبَصْرَة فَقَالَ لِي يَوْمًا لَقَدْ شَهِدْت أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَعِنْده عَمَّار وَصَعْصَعَة وَالْأَشْتَر وَمُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فَذَكَرُوا عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَنَالُوا مِنْهُ فَكَانَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَى السَّرِير وَمَعَهُ عُودٌ فِي يَده فَقَالَ قَائِل مِنْهُمْ إِنَّ عِنْدكُمْ مَنْ يَفْصِل بَيْنكُمْ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّه تَعَالَى" أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتهمْ فِي أَصْحَاب الْجَنَّة وَعْدَ الصِّدْق الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ " قَالَ وَاَللَّه عُثْمَان وَأَصْحَاب عُثْمَان رَضِيَ اللَّه قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ يُوسُف فَقُلْت لِمُحَمَّدِ بْن حَاطِب آللَّه لَسَمِعْت هَذَا مِنْ عَلِيّ ؟ قَالَ آللَّه لَسَمِعْت هَذَا مِنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون

    وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون: قال المؤلف في المقدمة: «ما خلَقَنا الله إلا لعبادته، وأعظم العبادات: أركان الإسلام الخمسة، وقد تكلمت تفصيلاً عن الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله في كتابي السابق «اركب معنا»، وهنا بقية الأركان: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336098

    التحميل:

  • رفع الملام عن الأئمة الأعلام

    رفع الملام عن الأئمة الأعلام: في هذا الكتاب دافع شيخ الإسلام - رحمه الله - عن أئمة المسلمين، وبين أعذارهم في مخالفة بعض سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يأتي جاهل أو معاند فيتكلم في علماء المسلمين وينتهك أعراضهم، وقد قسم المؤلف هذه الأعذار إلى ثلاثة أعذار رئيسية وهي: 1- عدم اعتقاده أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قاله. 2- عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بهذا القول. 3- اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1953

    التحميل:

  • تفسير سورة الناس

    تفسير سورة الناس: تفسير مختصر ماتع من اختصار الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب لسورة الناس من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وليس هو بالطويل المُمل ولا بالقصير المُخِلّ.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364169

    التحميل:

  • نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم الإخلاص وأهميته ومكانة النية الصالحة، وبيان خطر الرياء وأنواعه وأقسامه، وطرق تحصيل الإخلاص.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1947

    التحميل:

  • الكفاية في أصول علم الرواية

    الكفاية في أصول علم الرواية : كتاب يبحث في علم من علوم الحديث الشريف وهو علم الرواية حيث جمع فيه مصنفه مجمل أبواب هذا العلم مثل معرفة ما يستعمل اصحاب الحديث من العبارات في صفة الأخبار وأقسام الجرح والتعديل، ووصف من يحتج بحديثه ويلزم قبول روايته وان الحديث لا يقبل الا عن ثقة وما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة وما جاء في صحة سماع الصغير والكلام في العدالة وابواب عديدة وكثيرة ومهمة في هذا الموضوع.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141404

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة