Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفتح - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ ۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ ۖ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (15) (الفتح) mp3
ذَرُونَا نَتَّبِعكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّه مِنْ قَبْل فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا " يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْأَعْرَاب الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة إِذْ ذَهَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ إِلَى خَيْبَر يَفْتَحُونَهَا أَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُمْ إِلَى الْمَغْنَم , وَقَدْ تَخَلَّفُوا عَنْ وَقْت مُحَارَبَة الْأَعْدَاء وَمُجَالَدَتهمْ وَمُصَابَرَتهمْ فَأَمَرَ اللَّه - تَعَالَى - رَسُولَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَأْذَن لَهُمْ فِي ذَلِكَ مُعَاقَبَة لَهُمْ مِنْ جِنْس ذَنْبهمْ فَإِنَّ اللَّه - تَعَالَى - قَدْ وَعَدَ أَهْل الْحُدَيْبِيَة بِمَغَانِم خَيْبَرَ وَحْدهمْ لَا يُشَارِكهُمْ فِيهَا غَيْرهمْ مِنْ الْأَعْرَاب الْمُتَخَلِّفِينَ فَلَا يَقَع غَيْر ذَلِكَ شَرْعًا وَلَا قَدَرًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه " قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَجُوَيْبِر وَهُوَ الْوَعْد الَّذِي وَعَدَ بِهِ أَهْل الْحُدَيْبِيَة وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن زَيْد هُوَ قَوْله تَعَالَى " فَإِنْ رَجَعَك اللَّه إِلَى طَائِفَة مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوك لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّل مَرَّة فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ " وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ اِبْن زَيْد فِيهِ نَظَر لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَة الَّتِي فِي بَرَاءَة نَزَلَتْ فِي غَزْوَة تَبُوك وَهِيَ مُتَأَخِّرَة عَنْ عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة وَقَالَ اِبْن جُرَيْج " يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه" يَعْنِي بِتَثْبِيطِهِمْ الْمُسْلِمِينَ عَنْ الْجِهَادِ " قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّه مِنْ قَبْل " أَيْ وَعَدَ اللَّه أَهْل الْحُدَيْبِيَة قَبْل سُؤَالكُمْ الْخُرُوج مَعَهُمْ " فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا " أَيْ أَنْ نُشْرِكَكُمْ فِي الْمَغَانِم " بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا " أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَمَا زَعَمُوا , وَلَكِنْ لَا فَهْمَ لَهُمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الحجج القاطعة في المواريث الواقعة

    فوائدُ علَّقَـها الشيخُ - رحمه الله - على حديثِ ابنِ عباسٍ - رضيَ الُله عنهُما- عن ِالنبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ألحِقوا الفرائضَ بأهلِها فما بَقِيَ فلأَولَى رجلٍ ذكرٍ »، وفي روايةٍ « اقسِموا المالَ بيَن أهلِ الفرائضِ على كتابِ الِله فما أبقَتْ الفرائضُ فلأَولَى رجُلٍ ذكرٍ ». رواهُ البخاريُّ ومُسلمٌ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2569

    التحميل:

  • قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]

    قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه مجموعة من الأحاديث الإذاعية والمقالات الصحفية أُذيعت متفرقة، ونُشرت مُشتتة. فلعل في نشرها مجتمعة فائدة. وقد آثرتُ أن أُقدِّمها للقارئ كما قدَّمتُها للسامع على ما بينها من فرقٍ، مُحافظًا على الأسلوب، وحتى صيغ النداء، وكان فيها اقتباس معنوي لفكرةٍ لا تمكن الإشارة إليه إذاعةً، وعزَّ إدراكه وتحديده من بعد، فأبقيتُه غفلاً من الإشارة».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364179

    التحميل:

  • رسالة أخوية إلى أصحاب المحلات التجارية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب المحلات التجارية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335000

    التحميل:

  • فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين

    فتاوى إمام المفتين ورسول رب العالمين: فتاوى في العقيدة، الطهارة، الصلاة، الموت، الزكاة، الصوم، ليلة القدر، الحج، الأضحية، فضل بعض السور، فضل بعض الأعمال، الكسب، البيوع، المواريث ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1962

    التحميل:

  • كيف تربي ولدك؟

    كيف تربي ولدك : فإن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة للموضوعات التربوية لتعود إلى سابق مجدها، ومن أهمها (تربية الولد) وتكمن أهمية الموضوع في أنه محاولة لتقديم نموذج عملي قابل للتطبيق، وأنه مستمد من الوحيين وكتابات المفكرين، يعتمد الإيجاز ويتوخى سهولة العبارة ووضوح الأسلوب. ومع وفرة الكتب التربوية إلا أن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عملت على نشر هذه الرسالة لغايات منها: أن تكون صغيرة الحجم، سهلة الأسلوب، منبثقة من منهج الإسلام في التربية، قابلة للتطبيق، لأن الكتب التربوية قد تقدم نظريات مجرّدة، آو تجمع نصوصاً من الوحيين مع تعليقات يسيرة، وبعضها يذكر تطبيقات تربوية ولكن يعزف عنها القراء لطولها إذ يبلغ بعضها المئات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117070

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة