Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المجادلة - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18) (المجادلة) mp3
قَالَ تَعَالَى " يَوْم يَبْعَثهُمْ اللَّه جَمِيعًا " أَيْ يَحْشُرهُمْ يَوْم الْقِيَامَة عَنْ آخِرهمْ فَلَا يُغَادِر مِنْهُمْ أَحَدًا " فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء" أَيْ يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى وَالِاسْتِقَامَة كَمَا كَانُوا يَحْلِفُونَ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ مَنْ عَاشَ عَلَى شَيْء مَاتَ عَلَيْهِ وَبُعِثَ عَلَيْهِ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعهُمْ عِنْد اللَّه كَمَا كَانَ يَنْفَعهُمْ عِنْد النَّاس فَيُجْرُونَ عَلَيْهِمْ الْأَحْكَام الظَّاهِرَة وَلِهَذَا قَالَ " وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء" أَيْ حَلِفهمْ ذَلِكَ لِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ قَالَ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ حُسْبَانهمْ " أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ الْكَاذِبُونَ " فَأَكَّدَ الْخَبَر عَنْهُمْ بِالْكَذِبِ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن نُفَيْل حَدَّثَنَا زُهَيْر عَنْ سِمَاك بْن حَرْب حَدَّثَنِي سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّ اِبْن عَبَّاس حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي ظِلّ حُجْرَة مِنْ حُجَره وَعِنْده نَفَر مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كَادَ يَقْلِصُ عَنْهُمْ الظِّلُّ قَالَ " إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ إِنْسَان يَنْظُر بِعَيْنَيْ شَيْطَان فَإِذَا أَتَاكُمْ فَلَا تُكَلِّمُوهُ " فَجَاءَ رَجُل أَزْرَق فَدَعَاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ " عَلَامَ تَشْتُمنِي أَنْتَ وَفُلَان وَفُلَان " نَفَر دَعَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ فَانْطَلَقَ الرَّجُل فَدَعَاهُمْ فَحَلَفُوا لَهُ وَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ" فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء أَلَا إِنَّهُمْ هُمْ الْكَاذِبُونَ " وَهَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ سِمَاك وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى عَنْ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة عَنْ سِمَاك بِهِ نَحْوه وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ سِمَاك بِنَحْوِهِ إِسْنَاد جَيِّد وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ وَحَال هَؤُلَاءِ كَمَا أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى عَنْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ يَقُول " ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتهمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسهمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر

    ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر: كتابٌ ذكر فيه المؤلف طريق الربح والنجاة والسعادة من خلال تدبر سورة العصر، وسار فيه على النحو التالي: بيَّن معاني الآيات ومفرداتها وجملها، ثم أتبَعَ ذلك بذكر الفوائد والأحكام، ثم ختم الكلام على السورة بوقفة تأمُّلٍ.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314992

    التحميل:

  • التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

    التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل: هو مستدرك قام فيه الشيخ - حفظه الله - بتخريج الأحاديث والآثار التي لم يحكم عليها العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314984

    التحميل:

  • رسالة أخوية إلى أصحاب المحلات التجارية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب المحلات التجارية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335000

    التحميل:

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

  • عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر

    عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر: ذكر الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة اعتقاد أهل السنة والجماعة في المهدي المنتظر، وبيان الأحاديث الواردة فيه، والرد على شبهات الطاعنين في تلك الأحاديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2124

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة