Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 112

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) (الأنعام) mp3
يَقُول تَعَالَى وَكَمَا جَعَلْنَا لَك يَا مُحَمَّد أَعْدَاء يُخَالِفُونَك وَيُعَادُونَك وَيُعَانِدُونَك جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ مِنْ قَبْلك أَيْضًا أَعْدَاء فَلَا يَحْزُنك ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ كَذَّبَتْ رُسُل مِنْ قَبْلك فَصَبَرُوا عَلَى مَا كَذَّبُوا وَأُوذُوا " الْآيَة . وَقَالَ تَعَالَى " مَا يُقَال لَك إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلك إِنَّ رَبّك لَذُو مَغْفِرَة وَذُو عِقَاب أَلِيم " وَقَالَ تَعَالَى" وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ" الْآيَة . وَقَالَ وَرَقَة بْن نَوْفَل لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ لَمْ يَأْتِ أَحَد بِمِثْلِ مَا جِئْت بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَقَوْله " شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ " بَدَل مِنْ" عَدُوًّا " أَيْ لَهُمْ أَعْدَاء مِنْ شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ وَالشَّيْطَان كُلّ مَنْ خَرَجَ عَنْ نَظِيره بِالشَّرِّ وَلَا يُعَادِي الرُّسُل إِلَّا الشَّيَاطِين مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ قَبَّحَهُمْ اللَّه وَلَعَنَهُمْ . قَالَ عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله " شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ " قَالَ مِنْ الْجِنّ شَيَاطِين وَمِنْ الْإِنْس شَيَاطِين يُوحِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض قَالَ قَتَادَة وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا ذَرّ كَانَ يَوْمًا يُصَلِّي فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَعَوَّذْ يَا أَبَا ذَرّ مِنْ شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ " فَقَالَ أَوَ إِنَّ مِنْ الْإِنْس شَيَاطِين فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَعَمْ " وَهَذَا مُنْقَطِع بَيْن قَتَادَة وَأَبِي ذَرّ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي ذَرّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح حَدَّثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَيُّوب وَغَيْره مِنْ الْمَشْيَخَة عَنْ اِبْن عَائِذ عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : أَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِس قَدْ أَطَالَ فِيهِ الْجُلُوس قَالَ : فَقَالَ " يَا أَبَا ذَرّ هَلْ صَلَّيْت " قُلْت لَا يَا رَسُول اللَّه قَالَ " قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ " قَالَ ثُمَّ جِئْت فَجَلَسْت إِلَيْهِ فَقَالَ " يَا أَبَا ذَرّ هَلْ تَعَوَّذْت بِاَللَّهِ مِنْ شَيَاطِين الْجِنّ وَالْإِنْس " قَالَ : قُلْت لَا يَا رَسُول اللَّه وَهَلْ لِلْإِنْسِ مِنْ شَيَاطِين ؟ قَالَ : " نَعَمْ هُمْ شَرّ مِنْ شَيَاطِين الْجِنّ " . وَهَذَا أَيْضًا فِيهِ اِنْقِطَاع وَرُوِيَ مُتَّصِلًا كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر الدِّمَشْقِيّ عَنْ عُبَيْد بْن الحسيحاس عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فَجَلَسْت فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرّ هَلْ صَلَّيْت ؟ " . قُلْت لَا قَالَ قُمْ فَصَلِّ قَالَ فَقُمْت فَصَلَّيْت ثُمَّ جَلَسْت فَقَالَ يَا أَبَا ذَرّ تَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ شَرّ شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ . قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه وَلِلْإِنْسِ شَيَاطِين ؟ قَالَ نَعَمْ وَذَكَرَ تَمَام الْحَدِيث بِطُولِهِ . وَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيره مِنْ حَدِيث جَعْفَر بْن عَوْن وَيَعْلَى بْن عُبَيْد وَعُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى ثَلَاثَتهمْ عَنْ الْمَسْعُودِيّ بِهِ . " طَرِيق أُخْرَى عَنْ أَبِي ذَرّ " قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْحَجَّاج حَدَّثَنَا حَمَّاد عَنْ حُمَيْد بْن هِلَال حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ أَهْل دِمَشْق عَنْ عَوْف بْن مَالِك عَنْ أَبِي ذَرّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا أَبَا ذَرّ هَلْ تَعَوَّذْت بِاَللَّهِ مِنْ شَرّ شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ ؟ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه هَلْ لِلْإِنْسِ مِنْ شَيَاطِين ؟ قَالَ : نَعَمْ . " طَرِيق أُخْرَى لِلْحَدِيثِ " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف الْحِمْصِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن رِفَاعَة عَنْ عَلِيّ بْن يَزِيد عَنْ الْقَاسِم عَنْ أَبِي أُمَامَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا ذَرّ تَعَوَّذْت مِنْ شَيَاطِين الْجِنّ وَالْإِنْس ؟ قَالَ يَا رَسُول اللَّه وَهَلْ لِلْإِنْسِ شَيَاطِين ؟ قَالَ نَعَمْ " شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ يُوحِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض زُخْرُف الْقَوْل غُرُورًا وَقَوْله " يُوحِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض زُخْرُف الْقَوْل غُرُورًا " فَهَذِهِ طُرُق لِهَذَا الْحَدِيث وَمَجْمُوعهَا يُفِيد قُوَّته وَصِحَّته وَاَللَّه أَعْلَم قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم عَنْ شَرِيك عَنْ سَعِيد بْن مَسْرُوق عَنْ عِكْرِمَة" شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ " قَالَ لَيْسَ مِنْ الْإِنْس شَيَاطِين وَلَكِنْ شَيَاطِين الْجِنّ يُوحُونَ إِلَى شَيَاطِين الْإِنْس وَشَيَاطِين الْإِنْس يُوحُونَ إِلَى شَيَاطِين الْجِنّ قَالَ وَحَدَّثَنَا الْحَارِث حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ السُّدِّيّ عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله " يُوحِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض زُخْرُف الْقَوْل غُرُورًا " قَالَ لِلْإِنْسِ شَيَاطِين وَلِلْجِنِّ شَيَاطِين فَيَلْقَى شَيْطَان الْإِنْس شَيْطَان الْجِنّ فَيُوحِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض زُخْرُف الْقَوْل غُرُورًا وَقَالَ أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله " يُوحِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض " أَمَّا شَيَاطِين الْإِنْس فَالشَّيَاطِين الَّتِي تَضِلّ الْإِنْس وَشَيَاطِين الْجِنّ الَّتِي تَضِلّ الْجِنّ يَلْتَقِيَانِ فَيَقُول كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ إِنِّي أَضْلَلْت صَاحِبِي بِكَذَا وَكَذَا فَأَضِلّ أَنْتَ صَاحِبك بِكَذَا وَكَذَا فَيُعَلِّم بَعْضهمْ بَعْضًا فَفَهِمَ اِبْن جَرِير مِنْ هَذَا أَنَّ الْمُرَاد بِشَيَاطِين الْإِنْس عِنْد عِكْرِمَة وَالسُّدِّيّ الشَّيَاطِين مِنْ الْجِنّ الَّذِينَ يُضِلُّونَ النَّاس لَا أَنَّ الْمُرَاد مِنْهُ شَيَاطِين الْإِنْس مِنْهُمْ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا ظَاهِر مِنْ كَلَام عِكْرِمَة وَأَمَّا كَلَام السُّدِّيّ فَلَيْسَ مِثْله فِي هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ مُحْتَمَل . وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم نَحْو هَذَا عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ رِوَايَة الضَّحَّاك عَنْهُ قَالَ إِنَّ لِلْجِنِّ شَيَاطِين يُضِلُّونَهُمْ مِثْل شَيَاطِين الْإِنْس يُضِلُّونَهُمْ قَالَ فَيَلْتَقِي شَيَاطِين الْإِنْس وَشَيَاطِين الْجِنّ فَيَقُول هَذَا لِهَذَا أَضْلِلْهُ بِكَذَا فَهُوَ قَوْله " يُوحِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض زُخْرُف الْقَوْل غُرُورًا " وَعَلَى كُلّ حَال فَالصَّحِيح مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيث أَبِي ذَرّ إِنَّ لِلْإِنْسِ شَيَاطِين مِنْهُمْ وَشَيْطَان كُلّ شَيْء مَا رَدَّهُ وَلِهَذَا جَاءَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي ذَرّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْكَلْب الْأَسْوَد شَيْطَان " وَمَعْنَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم شَيْطَان فِي الْكِلَاب وَقَالَ اِبْن جُرَيْج قَالَ مُجَاهِد فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة : كُفَّار الْجِنّ شَيَاطِين يُوحُونَ إِلَى شَيَاطِين الْإِنْس كُفَّار الْإِنْس زُخْرُف الْقَوْل غُرُورًا وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ عِكْرِمَة قَالَ قَدِمْت عَلَى الْمُخْتَار فَأَكْرَمَنِي وَأَنْزَلَنِي حَتَّى كَادَ يَتَعَاهَد مَبِيتِي بِاللَّيْلِ قَالَ : فَقَالَ لِي اُخْرُجْ إِلَى النَّاس فَحَدَّثَهُمْ قَالَ : فَخَرَجْت فَجَاءَ رَجُل فَقَالَ : مَا تَقُول فِي الْوَحْي فَقُلْت الْوَحْي وَحْيَانِ قَالَ اللَّه تَعَالَى " بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْك هَذَا الْقُرْآن" وَقَالَ تَعَالَى " شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ يُوحِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض زُخْرُف الْقَوْل غُرُورًا " قَالَ فَهَمُّوا بِي أَنْ يَأْخُذُونِي فَقُلْت لَهُمْ : مَا لَكُمْ ذَاكَ إِنِّي مُفْتِيكُمْ وَضَيْفكُمْ فَتَرَكُونِي وَإِنَّمَا عَرَضَ عِكْرِمَة بِالْمُخْتَارِ وَهُوَ اِبْن أَبِي عُبَيْد قَبَّحَهُ اللَّه وَكَانَ يَزْعُم أَنَّهُ يَأْتِيه الْوَحْي وَقَدْ كَانَتْ أُخْته صَفِيَّة تَحْت عَبْد اللَّه بْن عُمَر وَكَانَتْ مِنْ الصَّالِحَات وَلَمَّا أَخْبَرَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَنَّ الْمُخْتَار يَزْعُم أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ صَدَقَ قَالَ اللَّه تَعَالَى" وَإِنَّ الشَّيَاطِين لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ " وَقَوْله تَعَالَى " يُوحِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض زُخْرُف الْقَوْل غُرُورًا " أَيْ يُلْقِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض الْقَوْل الْمُزَيَّن الْمُزَخْرَف وَهُوَ الْمُزَوَّق الَّذِي يَغْتَرّ سَامِعه مِنْ الْجَهَلَة بِأَمْرِهِ" وَلَوْ شَاءَ رَبّك مَا فَعَلُوهُ " أَيْ وَذَلِكَ كُلّه بِقَدَرِ اللَّه وَقَضَائِهِ وَإِرَادَته وَمَشِيئَته أَنْ يَكُون لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوّ مِنْ هَؤُلَاءِ " فَذَرْهُمْ " أَيْ فَدَعْهُمْ " وَمَا يَفْتَرُونَ" أَيْ يَكْذِبُونَ أَيْ دَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فِي عَدَاوَتهمْ فَإِنَّ اللَّه كَافِيك وَنَاصِرك عَلَيْهِمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إلى من حجبته السحب

    إلى من حجبته السحب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن شباب الأمة هم عمادها بعد الله عز وجل، وهم فجرها المشرق وأملها المنتظر. ولقد رأيت قلة فيما كتب لهم رغم الحاجة الماسة إلى ذلك.. فسطرت بقلمي وأدليت بدلوي محبة لمن حجبته السحب وتأخر عن العودة. وهي ورقات يسيرة متنوعة المواضيع.. أدعو الله - عز وجل - أن يبارك في قليلها، وأن تكون سببًا في انقشاع السحب عن عين ذلك الشاب الذي تنتظره أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ليسير مع الركب ويلحق القافلة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229493

    التحميل:

  • زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة الأثمان»: من الذهب، والفضة، وما يقوم مقامهما من العملات الورقية، والمعدنية، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الأثمان: لغة، واصطلاحًا، وأوضحت وجوب الزكاة في الذهب والفضة: بالكتاب، والسنة، والإجماع، وذكرت مقدار نصاب الذهب والفضة، وأوضحت زكاة العملات الورقية والمعدنية المتداولة بين الناس الآن، وحكم ضمّ الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب، وضمّ عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة في تكميل النصاب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193655

    التحميل:

  • عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

    عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين : يتناول ابن القيم موضوع محدد هو الصبر وأقسامه؛ المحمود منه والمذموم. وما ورد في الصبر في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية الشريفة، وفي أقوال الصحابة والتابعين. وقد عمد إلى ربط الصبر بكل أمر من أمور الحياة فيذكر الصبر الجميل والورع الكاذب ويضرب الأمثال من الحديث النبوي الشريف على الدنيا وتمثيل حقيقتها ببيان قصرها وطول ما قبلها وما بعدها.. إلى ما هنالك من أمور بحثها في أسلوب شيق وممتع لا يخلو من إسقاطات على الواقع المعاصر.

    المدقق/المراجع: إسماعيل بن غازي مرحبا

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265622

    التحميل:

  • الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

    الفقه الميسر : هذا الكتاب يشتمل على الأحكام الفقهية في العبادات والمعاملات مقرونة بأدلتها الشرعية من الكتاب الكريم والصحيح من السنة النبوية. وكل ذلك في بيان قريب المأخذ، داني المنال، ينأى عن تعقيد وتطويل، لا طاقة لكثير من المسلمين على حله والإفادة منه، ووجازة تيسر للناس فهم أحكام الدين، دونما إخلال أو إضرار بالمادة العلمية المنتقاة. - أسهم في إعداد هذا الكتاب مجموعة من الأساتذة المتخصصين في الفقه، وهم: 1- الأستاذ الدكتور عبد العزيز مبروك الأحمدي. 2- الأستاذ الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري. 3- الأستاذ الدكتور عبد الله بن فهد الشريف. 4- الأستاذ الدكتور فيحان بن شالي المطيري. - قام بمراجعته: الأستاذ الدكتور علي بن محمد ناصر الفقيهي، والدكتور جمال بن محمد السيد. - قدم له: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203277

    التحميل:

  • بدائع الفوائد

    بدائع الفوائد : من جملة أغراض التأليف وألوانه التي أَلِفَ العلماء الكتابة فيها: تقييدُ ما يمرُّ بهم من الفوائد، والشوارد، والبدائع؛ من نصٍّ عزيز، أو نقلٍ غريب، أو استدلال محرَّر، أو ترتيب مُبتكر، أو استنباط دقيق، أو إشارةٍ لطيفة = يُقيِّدون تلك الفوائد وقت ارتياضهم في خزائن العلم ودواوين الإسلام، أو مما سمعوه من أفواه الشيوخ أو عند مناظرة الأقران، أو بما تُمليه خواطرهم وينقدح في الأذهان. يجمعون تلك المقيَّدات في دواوين، لهم في تسميتها مسالك، فتُسَمَّى بـ "الفوائد" أو"التذكرة" أو "الزنبيل" أو"الكنَّاش" أو "المخلاَة" أو"الفنون" أو"السفينة" أو"الكشكول" وغيرها. وهم في تلك الضمائم والمقيَّدات يتفاوتون في جَوْدة الاختيار، وطرافة الترتيب، وعُمْق الفكرة = تفاوتَ علومهم وقرائحهم، وفهومهم ومشاربهم، فاختيار المرء – كما قيل وما أصدق ماقيل ! – قطعةٌ من عقله ، ويدلُّ على المرء حسنُ اختياره ونقله. إلا أن تلك الكتب تجمعها - في الجملة - أمور مشتركة؛ كغلبة النقل، وعزة الفوائد، وعدم الترتيب، وتنوُّع المعارف. ومن أحسن الكتب المؤلَّفة في هذا المضمار كتاب "بدائع الفوائد" للإمام العلامة شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أبي بكر ، المعروف بابن قيِّم الجوزية، المتوفي سنة (751) رحمة الله عليه. وهو كتابٌ مشحونٌ بالفوائد النادرة، والقواعد الضابطة ، والتحقيقات المحرَّرة، والنقول العزيزة، والنِّكات الطريفة المُعْجِبَة؛ في التفسير، والحديث، والأصلين، والفقه، وعلوم العربية. إضافة إلى أنواع من المعارف، من المناظرات، والفروق، والمواعظ والرِّقاق وغيرها، مقلِّداً أعناق هذه المعارف سِمطاً من لآلئ تعليقاته المبتكرة.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265598

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة