Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النبأ - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) (النبأ) mp3
قَوْله تَعَالَى " يَوْم يَقُوم الرُّوح وَالْمَلَائِكَة صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ " اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَاد بِالرُّوحِ هَاهُنَا مَا هُوَ ؟ عَلَى أَقْوَال " أَحَدهَا " مَا رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُمْ أَرْوَاح بَنِي آدَم " الثَّانِي " هُمْ بَنُو آدَم قَالَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة وَقَالَ قَتَادَة هَذَا مِمَّا كَانَ اِبْن عَبَّاس يَكْتُمهُ" الثَّالِث " أَنَّهُمْ خَلْق مِنْ خَلْق اللَّه عَلَى صُوَر بَنِي آدَم وَلَيْسُوا مَلَائِكَة وَلَا بَشَر وَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَأَبُو صَالِح وَالْأَعْمَش " الرَّابِع" هُوَ جِبْرِيل قَالَهُ الشَّعْبِيّ وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَيُسْتَشْهَد لِهَذَا الْقَوْل بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " نَزَلَ بِهِ الرُّوح الْأَمِين عَلَى قَلْبك لِتَكُونَ مِنْ الْمُنْذِرِينَ " وَقَالَ مُقَاتِل بْن حَيَّان الرُّوح هُوَ أَشْرَف الْمَلَائِكَة وَأَقْرَب إِلَى الرَّبّ عَزَّ وَجَلَّ وَصَاحِب الْوَحْي " الْخَامِس " أَنَّهُ الْقُرْآن قَالَهُ اِبْن زَيْد كَقَوْلِهِ " وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرنَا " الْآيَة " وَالسَّادِس " أَنَّهُ مَلَك مِنْ الْمَلَائِكَة بِقَدْرِ جَمِيع الْمَخْلُوقَات قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله " يَوْم يَقُوم الرُّوح " قَالَ هُوَ مَلَك عَظِيم مِنْ أَعْظَم الْمَلَائِكَة خَلْقًا وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف الْعَسْقَلَانِيّ حَدَّثَنَا رَوَّاد بْن الْجَرَّاح عَنْ أَبِي حَمْزَة عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَلْقَمَة عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ الرُّوح فِي السَّمَاء الرَّابِعَة هُوَ أَعْظَم مِنْ السَّمَوَات وَمِنْ الْجِبَال وَمِنْ الْمَلَائِكَة يُسَبِّح كُلّ يَوْم اثْنَيْ عَشَر أَلْف تَسْبِيحَة يَخْلُق اللَّه تَعَالَى مِنْ كُلّ تَسْبِيحَة مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَة يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة صَفًّا وَحْده وَهَذَا قَوْل غَرِيب جِدًّا وَقَدْ قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَوْس الْمِصْرِيّ حَدَّثَنَا وَهْب اللَّه بْن رَوْق بْن هُبَيْرَة حَدَّثَنَا بِشْر بْن بَكْر حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيّ حَدَّثَنِي عَطَاء عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا لَوْ قِيلَ لَهُ اِلْتَقِمْ السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرَضِينَ بِلُقْمَةٍ وَاحِدَة لَفَعَلَ تَسْبِيحه سُبْحَانك حَيْثُ كُنْت " وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَفِي رَفْعه نَظَر وَقَدْ يَكُون مَوْقُوفًا عَلَى اِبْن عَبَّاس وَيَكُون مِمَّا تَلَقَّاهُ مِنْ الْإِسْرَائِيلِيَّات وَاَللَّه أَعْلَم وَتَوَقَّفَ اِبْن جَرِير فَلَمْ يَقْطَع بِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَال كُلّهَا وَالْأَشْبَه عِنْده وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهُمْ بَنُو آدَم قَوْله تَعَالَى " إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَن" كَقَوْلِهِ " يَوْم يَأْتِ لَا تَكَلَّم نَفْس إِلَّا بِإِذْنِهِ " وَكَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح " وَلَا يَتَكَلَّم يَوْمئِذٍ إِلَّا " الرُّسُل " وَقَوْله تَعَالَى " وَقَالَ صَوَابًا " أَيْ حَقًّا وَمِنْ الْحَقّ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه كَمَا قَالَهُ أَبُو صَالِح وَعِكْرِمَة.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الملخص في شرح كتاب التوحيد

    الملخص في شرح كتاب التوحيد : هذا الكتاب هو شرح موجز على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أعده المؤلف على الطريقة المدرسية الحديثة ليكون أقرب إلى أفهام المبتدئين. أما عن عمل الشارح للكتاب فهو على النحو التالي: 1- قدَّم نبذة موجزة عن حياة المؤلف. 2- شرح الكلمات الواردة في كتاب التوحيد. 3- عرض المعنى الإجمالي للآيات والأحاديث الواردة. 4- ذكر مناسبة الآيات والأحاديث للباب. 5- ذكر ما يستفاد من الآيات والأحاديث. 6-ترجم للأعلام الواردة. 7- أعد الشارح في آخر الكتاب فهرساً للآيات والأحاديث التي وردت في كتاب التوحيد الذي هو موضوع الشرح.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205553

    التحميل:

  • حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

    حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح : في هذا الكتاب بين المؤلف - رحمه الله - صفات الجنة ونعيمها وصفات أهلها وساكنيها.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265613

    التحميل:

  • إيمان المشركين وتصديقهم بالله في ضوء قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}

    إيمان المشركين وتصديقهم بالله: قال المؤلف: «فهذا بحثٌ مختصرٌ في دراسة معنى قول الله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] أحببتُ المشاركة في جمع ما ذكره أهل العلم حول هذه الآية لمسيس الحاجة إلى بيان ما فيها من تقرير التوحيد وأنواعه، والرد على المشركين، والرد على من يجعل الغاية في التوحيد هو الإقرار بالربوبية».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331932

    التحميل:

  • صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المريض بيّنت فيها: مفهوم المرض، ووجوب الصبر، وفضله، والآداب التي ينبغي للمريض أن يلتزمها، وأوضحت يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وكيفية طهارة المريض بالتفصيل، وكيفية صلاته بإيجاز وتفصيل، وحكم الصلاة: في السفينة، والباخرة، والقطار، والطائرة، والسيارة، بإيجاز وبيان مفصَّل، كما أوضحت حكم صلاة النافلة في السفر على جميع وسائل النقل، وقرنت كل مسألة بدليلها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58444

    التحميل:

  • بغية الإنسان في وظائف رمضان

    بغية الإنسان في وظائف رمضان : هذا الكتاب يحتوي على عدة مجالس: المجلس الأول : في فضل الصيام. المجلس الثاني : في فضل الجود في رمضان وتلاوة القرآن. المجلس الثالث : في ذكر العشر الأوسط من شهر رمضان وذكر نصف الشهر الأخير. المجلس الرابع : في ذكر العشر الأواخر من رمضان. المجلس الخامس : في ذكر السبع الأواخر من رمضان. المجلس السادس : وداع رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231269

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة