Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (30) (التوبة) mp3
وَهَذَا إِغْرَاء مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى قِتَال الْكُفَّار مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى لِمَقَالَتِهِمْ هَذِهِ الْمَقَالَة الشَّنِيعَة وَالْفِرْيَة عَلَى اللَّه تَعَالَى فَأَمَّا الْيَهُود فَقَالُوا فِي الْعُزَيْر إنَّهُ اِبْن اللَّه تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَذَكَرَ السُّدِّيّ وَغَيْره أَنَّ الشُّبْهَة الَّتِي حَصَلَتْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْعَمَالِقَة لَمَّا غَلَبَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل فَقَتَلُوا عُلَمَاءَهُمْ وَسَبُّوا كِبَارهمْ بَقِيَ الْعُزَيْر يَبْكِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل وَذَهَاب الْعِلْم مِنْهُمْ حَتَّى سَقَطَتْ جُفُون عَيْنَيْهِ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَات يَوْم إِذْ مَرَّ عَلَى جَبَّانَة وَإِذَا اِمْرَأَة تَبْكِي عِنْد قَبْر وَهِيَ تَقُول وَامُطْعِمَاه وَاكَاسِيَاه فَقَالَ لَهَا : وَيْحك مَنْ كَانَ يُطْعِمك قَبْل هَذَا ؟ قَالَتْ اللَّه قَالَ : فَإِنَّ اللَّه حَيّ لَا يَمُوت قَالَتْ : يَا عُزَيْر فَمَنْ كَانَ يُعَلِّم الْعُلَمَاء قَبْل بَنِي إِسْرَائِيل ؟ قَالَ : اللَّه قَالَتْ : فَلِمَ تَبْكِي عَلَيْهِمْ ؟ فَعَرَفَ أَنَّهُ شَيْء قَدْ وَعَظَ بِهِ ثُمَّ قِيلَ لَهُ اِذْهَبْ إِلَى نَهَر كَذَا فَاغْتَسِلْ مِنْهُ وَصَلِّ هُنَاكَ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّك سَتَلْقَى هُنَاكَ شَيْخًا فَمَا أَطْعَمَك فَكُلْهُ فَذَهَبَ فَفَعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ فَإِذَا الشَّيْخ فَقَالَ لَهُ : اِفْتَحْ فَمك فَفَتْح فَمه فَأَلْقَى فِيهِ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْجَرَّة الْعَظِيمَة ثَلَاث مَرَّات فَرَجَعَ عُزَيْر وَهُوَ مِنْ أَعْلَم النَّاس بِالتَّوْرَاةِ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيل قَدْ جِئْتُكُمْ بِالتَّوْرَاةِ فَقَالُوا يَا عُزَيْر مَا كُنْت كَذَّابًا فَعَمَدَ فَرَبَطَ عَلَى إِصْبَع مِنْ أَصَابِعه قَلَمًا وَكَتَبَ التَّوْرَاة بِإِصْبَعِهِ كُلّهَا فَلَمَّا تَرَاجَعَ النَّاس مِنْ عَدُوّهُمْ وَرَجَعَ الْعُلَمَاء أَخْبَرُوا بِشَأْنِ عُزَيْر فَاسْتَخْرَجُوا النُّسَخ الَّتِي كَانُوا أَوْدَعُوهَا فِي الْجِبَال وَقَابَلُوهُ بِهَا فَوَجَدُوا مَا جَاءَ بِهِ صَحِيحًا فَقَالَ بَعْض جَهَلَتهمْ إِنَّمَا صَنَعَ هَذَا لِأَنَّهُ اِبْن اللَّه وَأَمَّا ضَلَال النَّصَارَى فِي الْمَسِيح فَظَاهِر ; وَلِهَذَا كَذَّبَ اللَّه سُبْحَانه الطَّائِفَتَيْنِ فَقَالَ " ذَلِكَ قَوْلهمْ بِأَفْوَاهِهِمْ " أَيْ لَا مُسْتَنَد لَهُمْ فِيمَا اِدَّعَوْهُ سِوَى اِفْتِرَائِهِمْ وَاخْتِلَافهمْ " يُضَاهِئُونَ " أَيْ يُشَابِهُونَ " قَوْل الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْل " أَيْ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم ضَلُّوا كَمَا ضَلَّ هَؤُلَاءِ " قَاتَلَهُمْ اللَّه " وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَعَنَهُمْ اللَّه " أَنَّى يُؤْفَكُونَ " أَيْ كَيْف يَضِلُّونَ عَنْ الْحَقّ وَهُوَ ظَاهِر وَيَعْدِلُونَ إِلَى الْبَاطِل ؟ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الأم

    كتاب الأم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية من كتاب الأم، والذي يمثل قمة الإنتاج العلمي للإمام الشافعي رحمه الله (ت204هـ)، وهو من آخر مؤلفاته الفقهية ألفه بمصر في أواخر حياته كما أنه يمثل القول الجديد الذي استقر عليه مذهبه. ويعد هذا الكتاب من مفاخر المسلمين فهو موسوعة ضخمة شملت الفروع والأصول واللغة والتفسير والحديث، كما أنه حوى بين دفتيه عدداً هائلاً من الأحاديث والآثار وفقه السلف الصالح - رحمهم الله -. ويروي هذا الكتاب عن الإمام الشافعي - رحمه الله -: تلميذه الربيع بن سليمان المرادي. ونسبة الكتاب إلى الشافعي - رحمه الله -: ثابتة ليس فيها أدنى شك لمن طالع جزءاً من هذا الكتاب وقارنه بأسلوبه - رحمه الله - في كتبه الأخرى. -مميزات كتاب الأم: 1- أنه كتاب جليل متقدم صنفه عالم جليل من أئمة الفقه والدين. 2- كثرة الاستدلال فيه والاحتجاج بالنصوص الشرعية، وقد زادت الآثار فيه على أربعة آلاف مما يعني أنه من الكتب المسندة المهمة خاصة مع تقدم وفاة الشافعي وأخذه عن إمامي الحجاز مالك وسفيان. 3- احتكام مؤلفه كثيراً إلى اللغة في فهم النصوص وتفسيرها. 4-المزج فيه بين الفقه والأصول والقواعد والضوابط والفروق الفقهية. 5- اشتماله على المناظرات والنقاشات العلمية الدقيقة التي تربي الملكة وتصقل الموهبة. 6- أنه أحد المصادر المهمة التي حفظت لنا آراء بعض الفقهاء من معاصري الشافعي كابن أبي ليلى والأوزاعي. 7- أنه أحد أهم المصادر في الفقه المقارن كما أنه مصدر أساسي في تقرير المذهب الشافعي. 8- يعد من الكتب المجاميع فقد احتوى على عدد من الكتب في الأصول والحديث والفقه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141367

    التحميل:

  • التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم

    التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم: إن التفسير الموضوعي نوع من أنواع التفسير الذي بدأت أصوله تترسخ، ومناهجه تتضح منذ نصف قرن من الزمن، وأُقِرّ تدريسه في الجامعات. وهذه موسوعة علمية شاملة عمل عليها نخبة من كبار علماء القرآن وتفسيره في هذا العصر بإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم - وفقه الله -، عكفوا على تدوينها بعد دراسة مستفيضة حول الخطوات المنهجية، مع مشاورة أهل العلم، فخرجت لنا موسوعة تربط بين أسماء السورة الواحدة، مع بيان فضائلها - إن وُجِدت -، ومكان نزولها، وعدد آياتها مع اختلاف القراء في ذلك، والمحور الذي يجمع موضوعات السورة، والمناسبات بين الآيات وابتدائها وانتهائها، في أسلوب علميٍّ غير مسبوقٍ. - الكتاب عبارة عن عشرة أجزاء مُصوَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/318743

    التحميل:

  • أجوبة الأسئلة التشكيكية الموجهة من قبل إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم الآباء

    هذا الكتاب يتضمن أجوبة على أسئلة وجهت إلى الأمانة العامة للمجلس القاري لمساجد أوروبا من إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم "الآباء البيض"، ثم وجهها الأمانة العامة إلى المؤلف ليعتني بجوابها ويفند شبهها. وقد قدم المؤلف لكتابه بتمهيد فيه مقدمة عامة حول مفاهيم إسلامية لا بد من بيانها ثم شرح مفهوم الحرية والمساواة في الإسلام إذ الأسئلة تتعلق بها. وبعد ذلك، شرع في الجواب على الأسئلة واحدة تلو الأخرى وبين وجه الحق فيها. إن هذا الكتاب وإن كان صغيرًا في حجمه إلا أنه يتصدى بجدارة لكل محاولات التشكيك، ويقف في وجه الشبهات ويفندها حتى من مصادرهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314831

    التحميل:

  • أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب

    أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب: هذه رسالةٌ جامعةٌ في ذكر جانب مهم من جوانب سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ألا هو: خُلُقه - عليه الصلاة والسلام - في الحرب، وبيان شمائله وصفاته العلِيَّة في تعامُله مع الكفار.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334429

    التحميل:

  • في بيتنا خادمة

    في بيتنا خادمة: تحتوي هذه الرسالة على العناصر التالية: هل نحن بحاجة إلى خادمة؟ اختيار الخادمة، ما هو المطلوب من الخادمة؟ إيجابيات الخادمات، معاملة الخدم، معاملة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع خادمه، فتاوى الاختلاط مع الخادمات، فتوى في حكم استقدام الخادمة من الخارج بدون محرم، هل نستطيع أن نتخلص من الخادمة؟ فضل القيام على إعانة الزوجة وخدمة الأهل.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228673

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة