Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) (التوبة) mp3
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى صِفَات الْمُنَافِقِينَ الذَّمِيمَة عَطَفَ بِذَكَرِ صِفَات الْمُؤْمِنِينَ الْمَحْمُودَة فَقَالَ " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض " أَيْ يَتَنَاصَرُونَ وَيَتَعَاضَدُونَ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيح " الْمُؤْمِن لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدّ بَعْضه بَعْضًا " وَشَبَّكَ بَيْن أَصَابِعه وَفِي الصَّحِيح أَيْضًا " مَثَل الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادّهمْ وَتَرَاحُمهمْ كَمَثَلِ الْجَسَد الْوَاحِد إِذَا اِشْتَكَى مِنْهُ عُضْو تَدَاعَى لَهُ سَائِر الْجَسَد بِالْحُمَّى وَالسَّهَر " وَقَوْله " يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر " كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّة يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْر وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر " الْآيَة . وَقَوْله " وَيُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة " أَيْ يُطِيعُونَ اللَّه وَيُحْسِنُونَ إِلَى خَلْقه " وَيُطِيعُونَ اللَّه وَرَسُوله " أَيْ فِيمَا أَمَرَ وَتَرْك مَا عَنْهُ زَجَرَ " أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّه " مَنْ اِتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَات " إِنَّ اللَّه عَزِيز " أَيْ يُعِزّ مَنْ أَطَاعَهُ فَإِنَّ الْعِزَّة لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ " حَكِيم " فِي قِسْمَته هَذِهِ الصِّفَات لِهَؤُلَاءِ وَتَخْصِيصه الْمُنَافِقِينَ بِصِفَاتِهِمْ الْمُتَقَدِّمَة فَإِنَّ لَهُ الْحِكْمَة فِي جَمِيع مَا يَفْعَلهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • روائع البيان في إعجاز القرآن

    روائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384408

    التحميل:

  • شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين

    شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين: تناول هذا البحث وقفات في عظم شأن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ثم فضائلهن رضي الله عنهن من القرآن الكريم والسنة المطهرة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60717

    التحميل:

  • كلمات السداد على متن الزاد

    شرح لكتاب زاد المستقنع، تصنيف العلامة شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي المتوفى عام 968هـ من الهجرة، وهو مختصر كتاب (المقنع) الذي صنفه الإمام موفق الدين بن عبد الله بن أحمد بن قدامة المتوفى عام 620هـ، وهو كتاب مفيد في موضوعه، وقد شرحه شرحاً لطيفاً فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله - ليتم النفع به، وسماه ( كلمات السداد على متن الزاد ) فجزاه الله أحسن الجزاء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2545

    التحميل:

  • حدث غيَّر مجرى التاريخ [ غزوة بدر ]

    حدث غيَّر مجرى التاريخ: هذا الكتاب تناول غزوة بدر الكبرى بحثًا ودراسةً تحليليةً، من خلال نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وما ورد في ذلك في كتب السيرة المشهورة؛ كسيرة ابن هشام، ومغازي الواقدي، وغيرهما.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332991

    التحميل:

  • أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور : فإن كتاب الله - عز وجل - أولى ماصرفت الهمم للعناية به تلاوة، وحفظاً، وتدبراً، وعملاً. وإن أعظم مايعين على ذلك فهم مقاصد السور، والوقوف على أغراضها، وماتحتوي عليه من موضوعات. وفي هذا الكتاب جمع لأغراض السور من كتاب التحرير والتنوير للشيخ ابن عاشور - رحمه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172560

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة